وقد تقدّمت ترجمة أبي ذؤيب في الشاهد السابع والستين « 1 » والله أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( مجزوء الكامل )
221 - والحرب لا يبقى لجا حمها التّخيّل والمراح « 3 » إلّا الفتى الصّبّار في النّج دات والفرس الوقاح
على أنّ الفتى وما بعده استثناء منقطع ، بدل من قوله : التّخيّل والمراح .
والجاحم ، بتقديم الجيم على الحاء المهملة : المكان الشّديد الحرّ ؛ من جحمت النار فهي جاحمة : إذا اضطرمت « 4 » ؛ ومنه الجحيم . و « التّخيّل » : التكبّر من الخيلاء .
يقول : إنّ الحرب تزيل نخوة المنخوّ .
وذلك أنّ أصحاب الغناء يتكرّمون عن الخيلاء ؛ ويختال المتشبّع ، فإذا جرّب فلم يحمد افتضح وسقط و « المراح » ، بالكسر : النشاط . أي : أنّها تكفّ حدّة البطر النشيط « 5 » ، و « الصّبّار » : مبالغة صابر . و « النّجدة » : الشدّة والبأس . و « الوقاح » ، بالفتح : الفرس الذي حافره صلب شديد ؛ ومنه الوقاحة .
وهذان البيتان قد تقدّم شرحهما مفصّلا في الشاهد الحادي والثمانين ، في اسم ما
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 403 .
( 2 ) البيتان للحارث بن عباد البكري في شرح أبيات سيبويه 2 / 178 ؛ والكتاب 2 / 324 ؛ ولسعد بن مالك بن ضبيعة في شرح أبيات المغني 4 / 312 ؛ وشرح الحماسة للأعلم ص 170 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 2 / 29 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 502 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 144 . وهما بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 562 ؛ ولسان العرب ( جحم ) .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لجاحمها إلا التخيل " . وهو تصحيف صوبه الشنقيطي في نسخته وصوابه من المصادر السابقة .
( 4 ) في طبعة بولاق : " اضطربت " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 5 ) في طبعة بولاق : " النظر النشيط " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .