وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى * ولكن أحاظ قسّمت وجدود
وما يكسب المال الفتى بجلاده * لديه ولكن خائب وسعيد
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا * . . . البيت
وترجمة المخبّل السّعديّ تأتي في الشاهد الرابع والثلاثين بعد الأربعمائة .
* * * وأنشد بعده : ( المتقارب )
فما بالنا أمس أسد العرين * وما بالنا اليوم شاء النّجف
وتقدّم شرحه قريبا « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد المائة « 2 » : ( الوافر )
198 - بدت قمرا ومالت خوط بان وفاحت عنبرا ورنت غزالا
على أنّ قمرا وما بعده ، من المنصوبات أحوالا مؤوّلة بالمشتقّ ؛ أي : بدت مضيئة كالقمر ، و « مالت » متثنّية كخوط بان ، و « فاحت » : طيّبة النّشر كالعنبر ، و « رنت » : مليحة المنظر كالغزال .
قال الواحديّ : هذه أسماء وضعت موضع الحال . والمعنى : بدت مشبهة قمرا في حسنها ، ومالت مشبهة غصن بان في تثنّيها ، وفاحت مشبهة عنبرا في طيب رائحتها ، ورنت مشبهة غزالا في سواد مقلتها . وهذا يسمّى التدبيج في الشعر ، ومثله :
( البسيط )
لاحت هلالا وفاحت عنبرا وشذت * مسكا وماست قضيبا وانثنت غصنا
ومثله « 3 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) هو الشاهد الثالث والتسعون بعد المائة .
( 2 ) البيت لأبي الطيب المتنبي في ديوانه 3 / 340 ؛ وأمالي ابن الشجري 2 / 274 .
( 3 ) أمالي ابن الشجري 2 / 274 .