« حسام صفة لزهير ، وقوله مفرد من حمائل صفة للحسام » وهذا على تقدير صحّة الرواية خبط عشواء ؛ فإن زهيرا علم وحساما نكرة ! و « المفرد » : المجرّد .
و « الحمائل » : جمع حمالة وهي علاقة السيف ، مثل المحمل بكسر الميم ، هذا قول الخليل ، وقال الأصمعي : حمائل السيف لا واحد لها من لفظها ، وإنما واحدها محمل كذا في العباب .
وهذا البيت استشهد به شرّاح الألفيّة على أنّ فاعل « نعم » مظهر مضاف إلى ما أضيف إلى المعرّف باللام .
أشمّ ، من الشّمّ البهاليل ينتمي * إلى حسب في حومة المجد فاضل
« الشمم » : ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه ، وهذا مما يمدح به ، وهو أشمّ من قوم شمّ . و « البهاليل » : جمع بهلول بالضم .
قال الصّاغاني : والبهلول من الرجال : الضحّاك ، وقال ابن عبّاد : هو الحييّ الكريم . و « ينتمي » : ينتسب . و « فاضل » بالضاد المعجمة صفة حسب .
لعمري ، لقد كلّفت وجدا بأحمد * وإخوته دأب المحبّ المواصل
« كلّفت » بالبناء للمفعول والتشديد : مبالغة كلفت به كلفا من باب تعب : إذا أحببته وأولعت به ؛ ووجدا أي : كلف وجد ، يقال : وجدت به وجدا : إذا حزنت عليه . و « بأحمد » متعلّق بكلّفت ؛ وهو اسم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - ويجوز أن يكون من كلّفته الأمر فتكلّفه ، مثل حمّلته فتحمّله وزنا ومعنى مع مشقّة ، فوجدا مفعوله الثاني ؛ وبدون التضعيف متعدّ لواحد ، يقال كلفت الأمر من باب تعب : حملته على مشقّة . وأراد بإخوته أولاده جعفرا وعقيلا وعليّا رضي الله عنهم ؛ فإن أبا طالب كان عمّ النبي صلى الله عليه وسلم ، والعمّ أب فأولاده إخوة النبي صلى الله عليه وسلم . و « دأب » مصدر منصوب بفعله المحذوف أي : ودأبت دأب المحبّ ، يقال فلان دأب في عمله : إذا جدّ وتعب .
فلا زال في الدّنيا جمالا لأهلها * وزينا لمن ولّاه ذبّ المشاكل
« الذّبّ » : الدفع ؛ و « المشاكل » : جمع مشكلة .
فمن مثله في الناس ! أيّ مؤمّل * إذا قاسه الحكّام عند التّفاضل !