على أن المصدر بمعنى اسم المفعول ، أي : من مهويّك .
وبهذا المعنى أورده أيضا في باب المصدر ، فإن « الهوى » بالقصر مصدر هويته من باب تعب : إذا أحببته وعلقت به .
وأنشده أيضا في باب الضمير على أن الياء قد تحذف ضرورة من « هي » إذ أصله إذ هي من هواكا . ولهذا الوجه أورده سيبويه ؛ قال الأعلم : سكن الياء أوّلا ضرورة ثم حذفها ضرورة أخرى بعد الإسكان تشبيها لها بعد سكونها بالياء اللاحقة في ضمير الغائب إذا سكن ما قبله ، والواو اللاحقة له في هذه الحال نحو عليه ولديه ، ومنه وعنه « 1 » .
ومثله للنحاس قال : « والذي أحفظه عن ابن كيسان : أنّ هذا على مذهب من قال : هي جالسة . بإسكان الياء . وهذا قول حسن » ا . ه .
وهذه الياء من سنخ الكلمة « 2 » ، وحذفها أقبح من حذف الياء في قوله « 3 » :
( الطويل )
* سأجعل عينيه لنفسه مقنعا *
لأن الياء التي تتبع الهاء في « نفسه » ليست من بنية الضمير .
قال المبرّد : « حذف الياء من قوله : لنفسه ، لأنها زائدة زيدت لخفاء الهاء ، وكذلك الواو ، وأنك تقف بغير ياء ولا واو ؛ فلما اضطرّ حذفهما في الوصل كما
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وعليه " . وهو تصحيف .
( 2 ) في طبعة بولاق : " نسيج الكلمة " . وهو تصحيف ؛ صوابه من الطبعة السلفية ، نقلا عن الشنقيطية .
النسخ : الأصل .
( 3 ) عجز بيت لمالك بن خريم ؛ وتمامه :* فإن يك غثا أو سمينا فإنّني *والبيت في الأصمعيات ص 67 ؛ وسمط اللآلئ ص 749 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 243 ؛ والكتاب 1 / 28 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 517 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 284 ؛ والمعاني الكبير ص 422 ؛ والمقتضب 1 / 38 ، 266 .
وفي حاشية الأصمعيات ص 67 : " يقول : ليس يحتاج ضيفي إذا ودعني وفارقني أن يسأل عما كنت أطبخه في قدري ، لأن ما فيها من غث أو سمين لا يغيب عنه ، لأني أقدمه بين يديه . . . وقوله " لنفسه " يقرأ بحذف الياء في الضمير ، . . . وقال الأعلم " أراد لنفسي ، فحذف الياء ضرورة في الوصل . . " .