خراش وضمّه إلى بيت آخر وكان يقولهما ، وهو يسعى بين الصفا والمروة ، وهما « 1 » :
لاهمّ هذا خامس إن تمّا * أتمّه الله وقد أتمّا
إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا * . . . . . . . . . . . الخ
وقد تمثّل به النبي صلى الله عليه وسلم وصار من جملة الأحاديث ؛ أورده السّيوطيّ في جامعه الصغير ، ورواه عن الترمذيّ في تفسيره ، وعن الحاكم في الإيمان والتوبة عن ابن عبّاس رضي الله عنهما .
قال المناويّ في شرحه الكبير : يجوز إنشاد الشعر للنبيّ صلى الله عليه وسلم وإنما المحرّم إنشاؤه . ومعناه إن تغفر ذنوب عبادك فقد غفرت ذنوبا كثيرة ؛ فإنّ جميع عبادك خطّاؤون . وقوله : « لا ألّما » أي : لم يلم بمعصية .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحاي والثلاثون بعد المائة ، وهو من أبيات جمل الزجّاجيّ « 2 » : ( الرجز )
131 - وما عليك أن تقولي كلّما « 3 » سبّحت أو صلّيت : يا اللّهمّ ما أردد علينا شيخنا مسلّما
على أنّ « ما » تزاد قليلا بعد « يا اللهم » .
هذا الرجز أيضا مما لا يعرف قائله . وزاد بعد هذا الكوفيّون :
من حيثما وكيفما وأينما * فإنّنا من خيره لن نعدما
فقوله : « وما عليك . . الخ » ما استفهامية ، والمعنى على الأمر . و « التسبيح » :
تنزيه الله وتعظيمه وتقديسه . و « صلّيت » بمعنى دعوت ، أو الصلاة الشرعيّة .
وروى بدله : « هلّلت » ، أي : قلت لا إله إلّا الله ؛ كما أن سبحت : قلت سبحان الله . و « الشيخ » هنا : الأب أو الزوج . و « مسلّما » : اسم مفعول من السلامة .
وقوله : « من حيثما » ، أي : من حيثما يوجد . . الخ .
هامش
( 1 ) الخبر والأبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 399 .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في أسرار العربية ص 233 ؛ والإنصاف 1 / 342 ؛ وتهذيب اللغة 6 / 426 ؛ والدرر 6 / 252 ؛ ورصف المباني ص 306 ؛ وكتاب اللامات ص 90 ؛ ولسان العرب ( أله ) ؛ وهمع الهوامع 2 / 157 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " تقول " . وهو تصحيف صوابه من المراجع السابقة ؛ ومن النسخة الشنقيطية .