باب واستمرّ فيه فإنه لا يكون شاذا ، كالجملة التي يضاف إليها اسم الزمان مثلا نحو :
جئتك حين ركب الأمير ، أي : حين ركوبه .
وضبط أبو عليّ الفارسي كما نقل ابن خلف عنه أن « ألّا » في هذا البيت بفتح الهمزة ، فيكون أصله هلّا .
نقل صاحب التلخيص عن الكسائي : أنّ « هلّا » و « ألّا » بقلب الهاء همزة ولولا ولو ما للتنديم في الماضي ، وللتحضيض في المستقبل ؛ فالأول نحو : هلّا أكرمت زيدا - على معنى ليتك أكرمته ، قصدا إلى جعله نادما على ترك الإكرام ؛ والثاني نحو : هلا تقوم - على معنى ليتك تقوم ، قصدا إلى حثه على القيام . ومع هذا فلا يخلو من ضرب من التوبيخ واللوم على ما كان يجب أن يفعله المخاطب قبل أن يطلب منه .
و « ما » زائدة . وهذه الجملة جواب عمّرتك الله . وهو قسم سؤاليّ . وجملة « هل كنت جارتنا . . . إلخ » في موضع المفعول لذكرت معلّق عنه بالاستفهام ، والأصل هلّا ذكرت لنا جواب هذا السؤال ! وجملة « عمرتك الله » إلى آخر البيت في محل نصب على أنها مقولة لقوله في البيت السابق ، وهو : ( البسيط )
إذ كدت أنكر من سلمى فقلت لها * لمّا التقينا وما بالعهد من قدم
و « ذو سلم » : موضع عند جبل قريب من المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام .
والبيتان من قصيدة للأحوص الأنصاري . وأنشد سيبويه بيتا آخر مثل هذا البيت لعمرو بن أحمر الباهليّ وهو « 1 » : ( الكامل )
عمّرتك الله الجليل فإنّني * ألوي عليك لو انّ لبّك يهتدي
« ألوي عليك » : أعطف عليك .
وقوله : « لو أن لبّك يهتدي » ، أي : لو أن قلبك يقبل النصيحة ؛ عبّر عنه باللبّ لأنه محله . وجواب القسم السؤالي في بيت بعده وهو :
هامش
( 1 ) البيتان لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 60 ؛ والأول في شرح أبيات سيبويه 1 / 156 ؛ والكتاب 1 / 323 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( عمر ) ؛ والمقتضب 2 / 329 ؛ والمنصف 3 / 132 .