كسحاب : ماء الفحل . وتنتجونه ، بتاء الخطاب ، يقال : نتج الناقة أهلها أي :
استولدوها ، وأنتجت الفرس بالهمزة : حان نتاجها .
قال صاحب « المصباح » : « النتاج بالكسر اسم يشمل وضع البهائم من الغنم وغيرها . وإذا ولي الإنسان ناقة أو شاة ماخضا حتّى تضع قيل : نتجها نتجا من باب ضرب ، فالإنسان كالقابلة لأنه يتلقّى الولد ويصلح من شأنه ؛ فهو ناتج ، والبهيمة منتوجة ، والولد نتيجة . والأصل في الفعل أن يتعدى إلى مفعولين فيقال نتجها ولدا ، لأنه بمعنى ولّدها ولدا . ويبنى الفعل للمفعول فيحذف الفاعل ويقام المفعول الأول مقامه . ويقال : نتجت الناقة ولدا إذا وضعته ويجوز حذف المفعول الثاني اقتصارا لفهم المعنى ، فيقال : نتجت الشاة . ويجوز إقامة المفعول الثاني مقام الفاعل وحذف المفعول الأول لفهم المعنى فيقال : نتج الولد ونتجت السخلة أي : ولدت . وقد يقال : نتجت الناقة ولدا ، بالبناء للفاعل على معنى ولدت أو حملت . قال السّرقسطيّ : نتج الرجل الحامل : وضعت عنده ، ونتجت هي أيضا : حملت ، لغة قليلة . وأنتجت الفرس وذو الحافر بالألف : استبان حملها فهي نتوج » ا . ه .
وهذا التفصيل لا يوجد في غير هذا الكتاب ، ولهذا نقل برمّته .
و « نوكى » بفتح النون : جمع أنوك ، وهو الأحمق الضعيف التدبير والعمل ؛ والاسم النّوك بالضم والفتح ، نوك كفرح نواكة ونوكا محرّكة واستنوك ، وهو أنوك ومستنوك ، والجمع نوكى كسكرى ونوك كهوج ، وامرأة نوكاء من نوك أيضا .
وأنوكه : صادفه أنوك وقوله : فلا يحمونه ، أي : لا يمنعون من أراد الإغارة عليه .
و « الأبناء » : كلّ بني سعد بن زيد « 1 » إلّا بني كعب بن سعد « 2 » . وتحسبونه بالخطاب أيضا . و « أيهات » : لغة في هيهات . وقوله : لما ترجونه ، بالخطاب أيضا ، أي :
رجوا أن يدوم لهم هذا الفعل في الناس فمنعناهم منه وحمينا ما ينبغي أن نحميه .
وهذه الأبيات قيلت في يوم الكلاب الثاني ، فإن للعرب فيه يومين عظيمين . وهو بضم الكاف وتخفيف اللام ، وهو ماء لبني تميم بين الكوفة والبصرة .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : « كل بني سعد وبني زيد » . وفي السلفية 1 / 370 نقلا عن الشنقيطية : « كل بني سعد بن مزيد » . والتصويب من جمهرة أنساب العرب ص 215 ؛ والنقائض ص 150 .
( 2 ) في جمهرة أنساب العرب ص 215 : « . . . ؛ كلهم يدعون الأبناء ، حاشا كعب وعمرو ، فإنهما يدعون البطون » .