وقوله :
قد نلت مجدا فحاذر أن تدنّسه
البيتين ، إلى أعشى طرود لا غير ، وقال : هما بعد البيت الشاهد . وقد نسب البيت ، في كتاب سيبويه ، لعمرو بن معديكرب . والله أعلم .
و « أعشى طرود » قال الآمدي في « المؤتلف والمختلف » « 1 » : « لم يذكر اسمه ولا عرف نسبه إلى القبيل . وبنو طرود ، من فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان ، وهم حلفاء بني سليم ثم في بني خفاف » . انتهى .
ونقل الصّاغاني في « العباب » هذا الكلام ولم يزد عليه .
وقال أبو الوليد الوقّشيّ نقلا عن نوادر الهجريّ ، واللخمي نقلا عن أبي مروان عبد الملك بن سراج : إن أعشى طرود « 2 » اسمه إياس بن موسى ، بكسر الهمزة بعدها مثناة تحتية ؛ ولم يزيدا على هذا .
قال المرزبانيّ : حضر هوذة بن الحارث ، المعروف بابن حملة « 3 » ، في أيام عمر ، العطاء فدعا قبله إياس بن موسى هذا ، فقال هوذة : ( الطويل )
لقد دار هذا الأمر في غير أهله * فأبصر ، أمين الله ، كيف تذود
أيدعى جشيم والسّويد أمامنا * ويدعى إياس قبلنا وطرود !
فإن كان هذا في الكتاب فهم إذن * ملوك سوى حرب ونحن عبيد
انتهى . وفهم من هذا أن أعشى طرود إسلاميّ ، لكن لم يعلم ما هو : صحابيّ أم تابعيّ « 4 » ؟ والله أعلم .
وقوله : « يا دار أسماء بين السفح إلخ » ، قال ياقوت في « معجم البلدان » « السّفح بلفظ سفح الجبل ، وهو أسفله حيث يسفح فيه الماء . وهو موضع كانت به وقعة بين بكر بن وائل وتميم » . ولم يذكر أبو عبيد هذه الكلمة في المعجم .
هامش
( 1 ) المؤتلف والمختلف ص 16 . وانظر في ترجمته شرح أبيات المغني 5 / 300 ؛ والكامل في اللغة 1 / 21 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 16 .
( 2 ) في حاشية المؤتلف والمختلف ص 16 : « أعشى طرود يقال له أيضا : أعشى فهم وأعشى سليم ، هذا واسمه إياس بن عامر كما في الصبح المنير والمكاثرة ، وانظر عيون الأخبار 3 / 94 » .
( 3 ) كذا في طبعات الخزانة جميعها . وفي الإصابة ص 9012 نقلا عن المرزباني « بابن الحمامة » . والأبيات فيها .
( 4 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 312 ، يقول الميمني : « ذكره الطبري وابن شاهين في الصحابة » .