تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وعندما أصيب البغدادي برمد في عينيه ، كان يشرح أبيات مغني اللبيب ، وهو يذكر ذلك في آخر الكتاب ، وأنه اضطر إلى التوقف عن الشرح حتى عادت إليه صحة عينيه ، فباشر إتمام الكتاب حامدا الله على ذلك .

وفاته :

بعد إصابته بالرمد عاد البغدادي إلى مصر ، المكان الذي أزهرت فيه علومه ، ونضجت ثماره ، لكنه لم يلبث طويلا هذه المرة ، فلقد عاجلته يد المنية ، بعد عامين فقط من تصنيف « شرح أبيات مغني اللبيب » في أحد الربيعين من سنة 1093 ه ، رحمه الله تعالى ، وأسكنه فسيح جنانه ، بعد أن خلف تراثا ضخما يعتبر مفخرة لكل الناطقين بالضاد .

مؤلفاته :

المدقق في مؤلفات البغدادي يجدها تدور حول شروح شواهد العربية - فمن شواهد شرح الكافية للرضي ، إلى شرح شواهد الشافية له ، إلى شرح أبيات المغني ، وشرح شواهد التحفة الوردية . بل إن حاشيته على شرح بانت سعاد لابن هشام تجعل منه مختصا بهذا الباب . - فلقد كان البغدادي معنيا فيها بشرح شواهد ذلك الشرح عناية كبرى - حتى صار الرجل مختصا بهذا الباب ، وفي مقدمة هذه الكتب . * خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب ، وهي شرح لشواهد الكافية للمحقق الرضي . وسيأتي الحديث عنها بالتفصيل . * شرح شواهد الشافية ، وهي للمحقق الرضي أيضا . وقد طبع هذا الكتاب بتحقيق الأساتذة محمد نور الحسن ، ومحمد الزفزاف . ومحمد محي الدين عبد الحميد سنة 1356 ه بالقاهرة . بدأ تأليفه لها يوم الخميس الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1079 وأئمة في يوم الجمعة ليلة الثالثة عشرة من صفر الخير سنة 1080 ، أي في أقل من سنة . قال في مقدمته : « وبعد . . . فلما فرغت بتوفيق الله من شرح شواهد الكافية لنجم الأئمة الرضي الاستراباذي رحمه الله وتجاوز عنه ، رأيت أن ألحق به شرح أبيات شواهد الشافية له أيضا ، وهي مائة وتسعون بيتا ؛ لكونهما ككتاب واحد متنا وشرحا ، فكذلك ينبغي أن يكون شرح أبياتهما . . . » .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 17 | البغدادي / محمد نبيل طريفي