وقد قيل : إن ببعض نواحي الأرض مدينة لها فصيلان وخندق ، ولم يقل كيف سمك بعضها « 1 » من بعض .
إلا أن ذلك : إذا كان ثلاثة حيطان يصير « 2 » بعضها من بعض على ثلاثة عشر وجها : إما أن [ يكون ] « 3 » سمكها جميعا سواء ، وإما أن يكون مدرّج السمك ؛ فيكون الحائط الداخل أطول ، والخارج أقصر ، والأوسط أطول من الخارج وأقصر من الداخل . وإما أن يكون على خلاف ذلك ؛ فيكون الداخل أقصر والخارج أطول . والأوسط أطول من الداخل وأقصر من الخارج ؛ فذلك ثلاثة أوجه . وإما أن يكون الحائط الأوسط أطول من الحائطين وهما سواء ، وإما أن يكون الحائط الداخل أطول والآخران سواء . وإما أن يكون الحائط الداخل أقصر والآخران سواء . وإما أن يكون الحائط الخارج أقصر والباقيان سواء . وإما أن يكون الحائط الأوسط أطول منهما والداخل أطول من الخارج . وإما أن يكون الحائط الأوسط أطول منهما والخارج أطول من الداخل . وإما أن يكون الحائط الأوسط أقصر منهما والداخل أقصر من الخارج . وإما أن يكون الحائط الأوسط أقصر منهما والخارج أقصر من الداخل .
( إلا أن ) « 4 » أفضل هذه الوجوه المدرّج الذي داخله أطول من خارجه ، والأوسط أطول من الخارج وأقصر من الداخل .
ولكل وجه من ذلك ضرب من المنفعة - ( سقناه في محله - والله تعالى أعلم ) « 5 » - .
هامش
( 1 ) ( سمكها ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 2 ) ( أن يصير ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ع ، ووارد في ت ، م .
( 4 ) ( الان ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 5 ) ( سنقول فيها إن شاء الله ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م . هذا ، وقد ورد بعد ذلك في النسخة م عبارة مبروزه تشير إلى آخر مادة هذه النسخة ، نصها : ( آخر كتاب الحيل والحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب ) .