وعلى الوالي أن يعد لنفسه عدة قوية ؛ إن رابه من أصحابه ريب ، أو كان من عدوه رجعة يقدرون بها على دفع أصحابه ، أن يأمر أولئك أن يحملوا على تلك الطائفتين من العدو حملة صادقة يحققون بها عليهم الهزيمة « 1 » التي أرادوا تلافيها ويعصبونهم « 2 » بها .
وعليهم ، إن مروا بأثقال عدوهم وأموالهم وخزائنهم ، ألا يعرجوا [ عليها ] « 3 » ، ولا يلتفتوا إليها ، ثقة بالوالي أنه سيختارها لهم ويحميها عن نهب من يستحل أن يغلها « 4 » ؛ لئلا يخاف أحد من جنده أن يسبقه غيره إلى شئ غاب عنه ؛ ولا يستأثر بشئ دونه ؛ فيدعو الساقة فيها إلى السبق إليها والاشتغال [ بها ] « 5 » والإخلال بما هو بسبيله من دفع العدو إلى غاية الظفر والغلبة .
باب النهى عن الغلول :
إن « 6 » الله - تبارك وتعالى - الحكم العدل عاب الغلول والاستئثار ، وكره الاستئثار اللاقح للبواد « 7 » ؛ وللومة « 8 » المتولد منه الضغائن « 9 » بين أوليائه ، وللذي للقوى في ذلك من الفضل على « 10 » الضعيف بما يمكنه من اخراج ما في يده ، وللتخاذل الذي يكون منهم بسببه في محاربة عدوهم ، ولوجود السلطان السبيل
هامش
( 1 ) ( للهزيمة ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 2 ) ( ويعصونهم ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 4 ) راجع : سورة آل عمران آية 161 ، وأنظر الباب الذي سيلى بعد قليل .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 6 ) ( قال ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 7 ) ( للبوار ) في ت ، م ، والصيغة المثبتة من ع . يقال : باد الشئ بوادا : ظهر ، ولقحة المسلمين :
عطاءهم وما فرض لهم أو درة الفىء والخراج الذي منه عطاؤهم . لسان العرب .
( 8 ) ( للومه ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 9 ) ( الصغار ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 10 ) ( عن ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .