أجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك ، فليلمني اللّوّم « 1 »
ألمّ به أبو الطّيّب ، فقال :
أأحبّه ، وأحبّ فيه ملامة ؟ * إنّ الملامة فيه من أعدائه « 2 »
فصل [ : الاختلاس ]
ومنها الاختلاس ، وهو نقل المعنى من نوع إلى نوع يخالفه نحو قول أبي نواس :
ملك تصوّر في القلوب مثاله * فكأنّه لم يخل منه مكان « 3 »
اختلسه من قول كثير :
أريد لأنسى ذكرها ، فكأنّما * تخيّل لي ليلى بكلّ سبيل « 4 » ( 171 )
وقال عبد اللّه بن مصعب « 5 » :
كأنك كنت محتكما عليهم * تخيّر في الأبوّة ما تشاء « 6 »
اختلسه من قول أبي نواس :
خلّيت ، والحسن تأخذه * تنتقي منه ، وتنتخب « 7 »
فاكتست منه طرائقه * واستردّت فضل ما تهب
هامش
( 1 ) البيت في ( الشعر والشعراء 2 / 843 ، والأغاني 16 / 321 ، وطبقات ابن المعتز ص 74 ، والعمدة 2 / 732 ، و 1049 ( صدره فقط ) ، والوساطة ص 206 ، وكفاية الطالب 110 ، والتبيان للعكبري 1 / 4 ) .
( 2 ) البيت في ( ديوان المتنبي 1 / 1 ، والتبيان 1 / 4 ) .
( 3 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 405 ) ويقصد بالملك هارون الرشيد .
( 4 ) البيت في ( ديوان كثير 2 / 248 ) برواية : « . . . تمثل لي . . . » .
( 5 ) هو أبو بكر عبد اللّه بن مصعب بن ثابت القرشي الأسدي : أمير شاعر ولي للخلفاء العباسيين ، والرشيد منهم ألزمه بولاية المدينة وعمره ( 70 ) سنة ، ثم ضم له اليمن . كان خصومه يلقبونه ب « عائد الكلب » لبيت قاله .
ت . بالرقة نحو 184 ه - 800 م ( الأغاني 23 / 386 ، وتاريخ بغداد 10 / 173 ، والأعلام 4 / 281 ) .
( 6 ) البيت في ( العمدة 2 / 1049 ) منسوب لعبد اللّه بن مصعب ، وهو في ( كفاية الطالب ص 113 ، والوساطة ص 205 ) ، قال الجرجاني عنه وعن بيت أبي نواس الأول الآتي : « فأحد البيتين هو الآخر في المعنى ، وإن كان أحدهما يتخير الحسن والآخر الأبوة » .
( 7 ) البيتان في ( ديوان أبي نواس ص 239 ) ، والأول برواية : « حليت والحسن . . . » والضمير يعود على جارية محجبة .