إذا ما رآني مقبلا غضّ طرفه * كأنّ شعاع الشّمس دوني يقابله « 1 »
فأوله من قول جميل :
إذا ما رأوني طالعا من ثنيّة * يقولون : من هذا ؟ وقد عرفوني « 2 »
ووسطه من قول جرير :
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ، ولا كلابا « 3 »
وآخره من قول عنترة الطّائي « 4 » :
إذا أبصرتني أعرضت عنّي * كأنّ الشمس من قبلي تدور « 5 »
فصل [ : كشف المعنى ]
ومنها كشف المعنى نحو قول امرئ القيس :
نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب « 6 »
أخذه عبدة بن الطّبيب ، فكشف معناه وأبرزه في قوله :
ثمّت قمنا إلى جرد مسوّمة * أعرافهنّ لأيدينا مناديل « 7 »
هامش
( 1 ) البيت في ( شعر يزيد الطثرية ص 53 ) برواية : . . . . دوني تقابله » .
( 2 ) البيت في ( ديوان جميل بن معمر ص 207 ) ، والثّنيّة : العقبة أو الجبل أو الطّريق فيهما .
( 3 ) البيت في ( ديوان جرير 1 / 821 ) وكعب وكلاب ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن : من كبريات قبائل العرب ( العقد 3 / 354 ، 355 ، وجمهرة أنساب العرب 282 ، 288 ) .
( 4 ) هو عنترة بن عكبرة الطّائي ، وعكبرة أمّه ، أمة ، وبها عرف ، وهو عنترة بن الأخرس بن ثعلبة ، وكان شاعرا محسنا وفارسا . وقال في المؤتلف : « وعكبرة : أمّ أمه ( المؤتلف ص 225 ، ومقدمة ديوان عنترة بن شداد ص : ب ) .
( 5 ) البيت في ( المؤتلف 226 ، والوساطة 379 ، وحلية المحاضرة 2 / 91 ، والعمدة 2 / 1053 ، وكفاية الطالب 121 ، ومقدمة ديوان عنترة ص : ج ) .
( 6 ) البيت في ( ديوان امرئ القيس ص 59 ) . ونمشّ : نمسح . ومنه سمي المنديل مشوشا . والمضهّب : الذي لم يدرك نضجه .
( 7 ) البيت في ( شعر عبدة بن الطبيب ص 74 ، والمفضلية 26 ص 141 ، وحلية المحاضرة 2 / 90 ، والعمدة 2 / 1053 ، وكفاية الطالب 121 ) . والجرد : الخيل القصار الشعر . والمسومة : المعلمة .