بعد أن كان ذو الرّمّة مغلّبا عليه . وقد استرفد النّابغة الذّبيانيّ زهيرا ، فأمر ابنه كعبا ، فرفده . وليس بعيب إذا كان المسترفد قادرا على ما رفد به .
فصل [ : الاهتدام والنسخ ]
ومنها الاهتدام والنسخ ، وهو أن يأخذ « 1 » [ شاعر صدرا من بيت شاعر آخر ، ويهتدم باقي البيت ، فيجيء بالمعنى في غير اللّفظ . نحو قول النّجاشيّ ] :
وكنت كذي رجلين ؛ رجل صحيحة * ورجل رمت فيها يد الحدثان « 2 »
أخذ كثير شطره ، واهتدم باقيه ، فقال :
ورجل رمى فيها الزّمان ، فشلّت « 3 »
وقال أبو النّجم : /
إني وكلّ شاعر من البشر « 4 » * شيطانه أنثى ، وشيطاني ذكر ( 170 )
أخذه ابن المعتزّ ، فقال يذمّ بستانا له :
كلّ امرئ علمته من البشر * بستانه أنثى ، وبستاني ذكر
فصل [ : الالتقاط والتلفيق ]
ومنها الالتقاط والتلفيق ، وهو أن يركّب البيت من عدّة أبيات نحو قول يزيد ابن الطّثريّة « 5 » :
هامش
( 1 ) فراغ في الأصل زاده المحقق اعتمادا على نص ( العمدة 2 / 1048 ) .
( 2 ) البيت في ( العمدة 2 / 1048 ، وكفاية الطالب ص 119 ) .
( 3 ) العجز في ( ديوان كثير 1 / 46 ) ، وصدره : وكنت كذي رجلين رجل صحيحة .
( 4 ) البيتان في ( ديوان أبي النجم ص 103 - 104 ) .
( 5 ) يزيد بن الطثريّة - وهي أمّه - وهو يزيد بن سلمة بن سمرة من عامر بن صعصعة ( على خلاف في اسمه ) : شاعر غزل مطبوع من الشعراء العشاق في العصر الأموي ، وفارس قتل نحو 126 ه ( الشعر والشعراء 1 / 427 ، والأغاني 8 / 157 - 182 ، وشعر يزيد بن الطثرية ص 7 ) .