وصهباء لا تخفي القذى ، وهو دونها * تصفّق في راووقها حين تقطب « 1 » /
وقد استلحق عمرو بن كلثوم بيتي عمرو ذي الطّوق « 2 » ، وهما :
صددت الكأس عنّا أمّ عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا « 3 »
وما شرّ الثّلاثة أمّ عمرو * بصاحبك الذي لا تصبحينا
وكان أبو عمرو بن العلاء وغيره ، لا يرون ذلك عيبا ، وقد فعل ذلك المحدثون ، قال زياد الأعجم :
أشمّ ، إذا ما جئت للعرف طالبا * حباك بما تحوي عليه أنامله « 4 »
ولو لم يكن في كفّه غير نفسه * لجاد بها ؛ فليتّق اللّه سائله
فاستلحق البيت الآخر أبو تّمام « 5 » . وقد استلحق الجعديّ « 6 » قول أبي الصّلت « 7 » :
هامش
( 1 ) لم أجد البيتين في ( ديوان النابغة ط د . شكري فيصل ، ولا في ط . أبي الفضل إبراهيم ) ، وهما أتمّ الطبعات .
وهما مع الخبر في ( حلية المحاضرة للحاتمي 2 / 58 ) ، والأول برواية : « . . . وهي دونه » . وفي ( العمدة 2 / 1040 ، وكفاية الطالب ص 114 ) ، وأولهما في الأخير برواية : « . . . راووقها وتقطّب » . والراووق : المصفاة ( اللسان :
روق ) .
( 2 ) عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة اللّخميّ ، ولقب بذي الطوق لقصة : اقرأها في ( مجمع الأمثال 2 / 137 ) وأمه رقاش أخت جذيمة الأبرش ، وأبوه من جملة غلمان من أبناء الملوك جمعهم جذيمة لخدمته ( المعارف 282 ، وجمهرة أنساب العرب 422 ، 423 ، والعمدة 2 / 951 ، 952 ) .
( 3 ) البيتان في ( شرح المعلقات السبع صب 239 ) ، والأول برواية : « صبنت الكأس . . . » .
وصبن الكأس : صرفها ، والبيتان في ( العمدة 2 / 1041 ، وكفاية الطالب 115 ) ، وذكر في ( رسالة الغفران ص 278 ) أن البيتين لعمرو بن عدي اللخمي هذا .
( 4 ) بالمخطوط : « بما تحبوا » خطأ . والبيتان في كتاب ( زياد الأعجم شاعر العربية في خراسان ، حياته وشعره ص 100 ) ، والأول برواية : « كريم إذا ما جئت للخير . . . » وهما في ( العمدة 2 / 1041 ، وكفاية الطالب 115 ) .
( 5 ) البيت الأخير في ( ديوان أبي تمام 3 / 29 ) من قصيد يمدح بها المعتصم باللّه
( 6 ) البيت الآتي في ( شعر النابغة الجعدي ص 112 ) .
( 7 ) بالمخطوط : « ابن الصلت » خطأ ، وأبو الصّلت ابن أبي ربيعة الثّقفيّ : شاعر مقل من أهل الطائف ، وهو أبو الشاعر أمية بن أبي الصلت ، جعله ابن سلام في شعراء الطائف ( طبقات ابن سلام 259 - 262 ، والشعر والشعراء 461 ) .