أنت نقيض اسمه إذا اختلفت * قواضب الهند والقنا الذّبل « 1 »
؛ أي : اسمك بدر ، وهو سعد ، وفعلك نحس على أعدائك ؛ فأنت نقيض اسمك والهاء عائدة على « 2 » نقيض .
وقال من أخرى :
سنان في قناة بني معدّ * بني أسد إذا دعوا النّزالا « 3 »
يريد : يا بني أسد ؛ أي : قولهم : يا بني أسد ، بمنزلة السنان في قناتهم .
وقال :
يكون أحقّ إثناء عليه * على الدّنيا وأهليها محالا « 4 »
؛ أي : يستحيل أن يثنى على الدنيا وأهليها بما يثنى به على هذا المذكور ؛ لأنّه لا شبه له .
وقال :
وقد وجلت قلوب منك حتّى * غدت أوجالها فيها وجالا « 5 »
الأوجال : جمع وجل . والوجال : جمع وجل ؛ أي وجلت القلوب حتّى وجلت
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 3 / 216 ) ، من قصيدة يمدح بها بدر بن عمار ، وقد فصد لعلّة . والقواضب من السيوف :
القواطع . والقنا : ج قناة ، وهي قصبة الرمح . والذّبل : الطوال الصّلاب .
( 2 ) في ( مط ) : « إلى » . وشرح الشنتريني هنا لمشكل معنى المتنبي لا يكفي ، إذ يقصد الشاعر أن بدرا ممدوحه نقيض اسمه في الحرب ، وتمّم المعنى في البيت الوالي : ( 3 / 216 ) .أنت - لعمري - البدر المنير ول * كنّك في حومة الوغى زحل؛ لأن المنّجمين يزعمون أنّ القمر سعد وزحل نحس يوصف السير ، بإبطاء السير ، أو هو ملك الموت ؛ لأنّه كوكب كثير الهلكة .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 3 / 226 ) من قصيدة يمدح بها بدر بن عمّار الأسدي . والسنان : حديدة رأس الرمح ، والقناة : قصبته . وبنو معد : هم العرب ؛ لأن نسبهم يعود إلى معدّ بن عدنان . وبنو أسد : قبيلة الممدوح . والنزال :
منازلة الأقران بعضهم إلى بعض من الخيل عند شدّة القتال .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 227 ) .
( 5 ) البيت في ( ديوانه 3 / 230 ) . والوجل : الخوف . والوجال : ج الوجل .