محبّي قيامي ما لذلكم النّصل * بريئا من الجرحى سليما من القتل « 1 »
يقول : يا من يحبّ إقامتي وتركي الأسفار ؛ أي : إن أقمت فكيف يقيم سيفي ، ولم يجن عليّ جريح ولا قتيل ، وهو لا يراد إلّا لذلك ، ولا يقتنى لغيره ؟
وقال :
أمط عنك تشبيهي بما وكأنّه * فما أحد فوقي ، ولا أحد مثلي « 2 »
؛ أي : لا أحد فوقي « 3 » ؛ فيقال : كأنّه [ كذا ] « 4 » ؛ ولا أحد مثلي ، فيقال : ما هو وما جنسه ؟ لأن ما سؤال عن جنس « 5 » .
وقال من أخرى :
كم مهمه قذف قلب الدليل به * قلب المحبّ قضاني بعد ما مطلا « 6 »
؛ أي : كقلب المحب في الخوف والحيرة والذّهول ، وقوله : ( قضاني ) ؛ أي أوصلني هذا المهمة إلى مطلوبي بعد أن أتعبني ببعده ، ومطلني بوعده . وقيل : أراد بالمحبّ الحبيب ، جعله محبّا له ، فلا يمطله إلّا عن نحرّ « 7 » عظيم ورقبة شديدة .
وقال من أخرى :
هامش
- رحمه اللّه - تناقضا بين متن البيت ونص الشرح ، وهكذا كان عليه ألّا يغفل النظرة النقدية الفاحصة لمضمون النص ، وأن يثبت رواية : « أنّه » في نص المتن ، ويشير إلى رواية : « أنّها » بالهامش في حواشي تقويم النص كما يؤيد الديوان ويدعم تلك الرواية .
( 1 ) مطلع قصيدة في ( ديوانه 3 / 160 ) ممّا قاله في صباه . ومحبّي : منادى مضاف ؛ أي : يا محبّي . والقيام :
الإقامة ، أو القيام إلى الشيء .
( 2 ) البيت في ( ديوانه 3 / 161 ) وأمط : ارفع ونحّ .
( 3 ) بالمخطوط : « لا أحد مقلي فوقي » .
( 4 ) زيد ما بين حاصرتين عن ( مط ) .
( 5 ) شرح الشنتريني هذا البيت بسطر ونصف فقط على حين شرحه في ( الديوان 3 / 161 ) صفحة كاملة ، واختلف الشراح في إعراب « ما » ، فقال أبو الفتح : هي استفهامية ، والجرجاني : نافية ، وابن فورّجة والخطيب :
هي ما التي تصحب كأنّ ، والرّبعي : تعجّبيّة ، وابن القطاع : نكرة بمعنى شيء موضوع للعموم ، والخوارزميّ : اسم بمعنى الذي والشنتريني يقول : « ما » سؤال عن الجنس ، فيتفق بذلك مع ابن جنّي .
( 6 ) البيت في ( ديوانه 3 / 170 ) من قصيدة يمدح بها سعيد بن عبد اللّه الكلابي المنبجيّ ، والمهمة : ما بعد واتسع من الأرض . والقذف : البعيد .
( 7 ) في ( م ) : « حجر » .