باب قافية الشين
قال :
لقوه حاسرا في درع ضرب * دقيق النّسج ملتهب الحواشي « 1 »
جعل ضربه الأعداء من كلّ جانب بمنزلة الدرع المحصّن له . وقوله : دقيق النّسج ؛ أي : متتابع الضرب متواترة ، وقوله ملتهب الحواشي ؛ أي : مشتعل الجوانب دون الوسط منه ، يدلّك على سلامته منه .
وقال :
كأنّ على الجماجم منه نارا * وأيدي القوم أجنحة الفراش « 2 »
شبّه بريق السيوف على رؤوسهم بالنّار ، وشبّه تساقط أيديهم عند التقاء الضّرب بأجنحة الفراش ؛ لأنّها أوّل ما يحترق منها كما أنّ الأيدي أوّل ما تسقط ؛ لأنه يتّقي السيف بها .
وقال :
أتى خبر الأمير ، فقيل : كرّوا * فقلت : نعم ، ولو لحقوا بشاش « 3 »
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 209 ) من قصيدة يمدح بها أبا العشائر علي بن الحسين بن حمدان . شبّه الآثار الدّقيقة على سيفه بالنّسج الدقيق . والحاسر : الذي لا درع عليه .
( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 209 ) .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 2 / 214 ) ، وشاش : اسم قريتين ، الأولى بالرّيّ ، والثانية الأشهر وراء نهر سيحون متاخمة لبلاد الترك ( معجم البلدان ، الرّوض المعطار ، معجم ما استعجم / شاش ) .