روي عنه أنّه كان ربّما أنشده :
فصار العالمين مجوسا
؛ أي : فأمال العالمين إليه في حال كونهم مجوسا ، من قوله تعالى « 1 » :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
.
فصل في سرقاته
أما قوله :
ولا سقيت الثّرى ، والمزن مخلفه * دمعا ينشّفه من لوعة نفسي « 2 »
فمن قول الشاعر :
لولا الدّموع وفيضهنّ لأحرقت * أرض الوداع حرارة الأكباد « 3 »
وقوله :
بشر تصوّر غاية في آية * تنفي الظّنون ، وتفسد التّقييسا « 4 »
من قول أبي نواس :
كالشّمس في خلق بشر « 5 »
وقوله :
هامش
( 1 ) من الآية 260 من سورة البقرة . وصرهنّ : وجّههنّ وأملهنّ ، ومن قرأ بكسر الصّاد فهي بمعنى قطّعهنّ من صاره يصوره ويصيره ( تاج العروس : صور ) .
( 2 ) في المخطوط :« فلا سقيت . . . يخلفه * . . . من لوعتي نفسي » .وهو في ( ديوانه 2 / 186 ) من مقدمة قصيدة يمدح بها عبيد اللّه بن خراسان الطّرابلسيّ . والمزن : ج المزنة ، وهي السّحابة البيضاء .
( 3 ) البيت في ( التبيان 2 / 186 ) غير منسوب .
( 4 ) رواية المخطوط : « كبش تصوّر » ، والبيت في ( ديوانه 2 / 197 ) .
( 5 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 441 ) ضمن أرجوزة ، وقبله :فالنّاس أبناء الحذر * فرّجت هاتيك الغمر
عنّا وقد صابت بقر * كالشّمس في شخص بشروالغمر : الشدائد . ويقال في المصيبة الشديدة . وقعدت بقر : أي : صارت في قرارها ، وصابت من الصّوب ، وهو الانصباب .