وقولي كلّما جشأت وجاشت « 1 » * [ مكانك تحمدي أو تستريحي ] « 2 »
وقال « 3 » : أبو تمّام أشعر من مضى ومن بقي في قوله :
فأثبت في مستنقع الموت رحله * وقال لها : من تحت أخمصك الحشر « 4 »
وقد كان فوت الموت سهلا ، فردّه * إليه الحفاظ المرّ ، والخلق الوعر « 5 »
فصل [ : أشعر بيت في الجبن ]
وأما الجبن ، فقال الشّعبيّ : أشعر بيت فيه قول جرير :
ما زلت تحسب كلّ شيء بعدهم * خيلا تكرّ عليهم ورجالا « 6 »
قال : أخذه من قوله تعالى :
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
« 7 » .
[ قال ] « 8 » : وقول الطّرمّاح مليح في هذا المعنى :
ولو أنّ برغوثا على ظهر قملة * يكرّ على صفّي تميم لولّت « 9 »
هامش
( 1 ) ورد هذا الصدر في المخطوط مباشرة بعد اسم قطري السابق ليكون كصدر لعجزه : « من الأبطال . . . » وذلك غير معقول مما دفعني لاستكمال الساقط وتنظيم النص على هذه الطريقة في الترتيب .
( 2 ) جشأت : اضطربت وثارت . وجاشت النفس : اضطربت وأصابها الهلع .
( 3 ) القول كما يفهم من الخبر في ( الحلية 1 / 353 ، ف 487 ) لأبي دلف القاسم بن عيسى العجليّ .
( 4 ) البيتان في ( ديوان أبي تمام 4 / 79 ط . عزام ) من القصيدة المشهورة في رثاء القائد محمد بن حميد الطاهري .
والأخمص : ما لم يصب الأرض من باطن القدم .
( 5 ) البيت قبل سابقه في القصيدة . والحفاظ : الدفاع عن المحارم والمنع لها . والخلق الوعر : الصعب العسير على أعدائه .
( 6 ) البيت في ( ديوان جرير 1 / 53 ط . نعمان طه ) .
( 7 ) سورة المنافقون : من الآية الرابعة .
( 8 ) أضيفت : [ وقال ] بين حاصرتين من المحقق اعتمادا على نصّ ( الحلية 1 / 355 ، ف 488 ) .
( 9 ) البيت في ( ديوان الطّرمّاح ص 63 ) من قصيدة يهجو بها بني تميم .