تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
محمودا في نفسه ؛ لأن أكثر النّاس لا يشبهون آباءهم . وقد عيب قول أبي الطيب :
ما بقومي [ شر ] فت ، بل شرفوا بي * وبنفسي فخرت ، لا بجدودي « 1 »
لأنّه يغضّ من حسبه ، ويحقر شأن سلفه . قال الشّيخ - وفقه اللّه - وهذا قول من ذهل عمّا بعده ؛ حتّى كأنّه ما سمع قوله :
وبهم فخر كلّ من نطق الضّا * د ، وعوذ الجاني ، وغوث الطّريد « 2 »
/ ( 99 ) أخذه من قول عليّ بن جبلة :
وما سوّدت عجلا مآثر غيرهم * ولكن بهم سادت على غيرها عجل « 3 »
وإنّما أراد : أنه لا يتّكل على حسب قومه ، حتّى يبني من المجد مثل ما بنوا ، كما قال المتوكّل « 4 » :
لسنا وإن أحسابنا كرمت * يوما على الأحساب نتّكل « 5 » نبني كما كانت أوائلنا * تبني ، ونفعل مثل ما فعلوا
ومثله قول عامر بن الطّفيل :
فما سوّدتني عامر عن وراثة * أبى اللّه أن أسمو بأمّ ولا أب « 6 »
هامش
( 1 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . والبيت في ( ديوان المتنبي 2 / 55 ) برواية : « لا بقومي » . ( 2 ) ( ديوان المتنبي 2 / 55 ) . ( 3 ) البيت في ( شعر علي بن جبلة ص 98 ) من قصيدة يمدح بها أبا دلف العجليّ برواية :وما سودت عجلا مآثر قومه * ولكن به . . . » .( 4 ) المتوكل الليثي : هو أبو جهمة المتوكل بن عبد الله بن نهشل . . . بن ليث بن بكر بن عبد مناة ، وكان كوفيا في عصر معاوية ، وله فيه مدائح ، وأدرك عصر مروان وعبد الملك ، وعلى التحديد سنة 72 ه . جعله ابن سلّام في الطّبقة السابعة من الشّعراء الإسلاميين ( طبقات ابن سلام 2 / 681 - 682 - 686 ، والأغاني 12 / 155 - ، 160 وشعر المتوكّل الليثي 9 - 25 ، والأعلام 6 / 156 ) . ( 5 ) البيتان في ( شعر المتوكل الليثي ص 276 ) مع ما نسب له ولغيره ، والأول برواية : « لسنا وإن . . . ممّن على . . . » . وينسب الشعر له ولعبد اللّه بن معاوية كما في ( زهر الآداب 1 / 125 ) . وهما في ( العمدة 2 / 802 ، وكفاية الطالب ص 69 ) . ( 6 ) البيت في ديوان ( عامر بن الطفيل ص 28 ) .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 571 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان