إلا من دفع إلى مضايقه ، وقد يؤخذ ببادراته العلماء الأجلاء الكبار مهما أوتوا من قوة على البحث وتوفر المراجع ، الشيء الذي يحتاج إلى الكثير من الصبر والتأمل والأناة وسعة العلم والثقافة والتجربة .
وترد رواية بيت المتنبي :
وإذا الحرب أعرضت [ زعم الهو * ل لعينيه أنّه أنّه تهويل « 1 »
في ( مط ) « . . . لعينيه أنّها تهويل » ، وجاءت الرواية في ( الديوان ) : « . . أنّه تهويل » بالهاء التي تعود على الهول ، إلّا أنّ نظرة نقدية ممحّصة على متن الشرح التالي للبيت نرى أنه يوافق رواية « أنّه » ، فالشنتريني يشرح كما ورد في نصه ونص ( مط ) قائلا : « حتّى كأنّه زعم أنّه لا حقيقة له ، وأنه تهويل ، فبإثبات البيت برواية : « . . . أنها تهويل » في نص ( مط ) يجعل الطاهر ابن عاشور - رحمه الله - تناقضا بين متن البيت ونص الشرح ، وهكذا كان عليه ألّا يغفل النظرة النقدية الفاحصة الممحصة لمضمون النص ، وأن يثبت رواية : « أنّه » في نص المتن ، ويشبير إلى رواية : « أنها » بالهامش في حواشي تقويم النص كما يؤيد الديوان ويدعم تلك الرواية .
ويتعرض المخطوط لعبث شديد بين يدي الطاهر رحمه الله لا يجوز في نص ، كما يلي : « أو قول المجنون « 2 » » :
دنت بأناس عن تناء زيارة * وشطّ بليلى [ عن تدان مزارها
[ [ أو « 3 » قول إبراهيم بن العباس : ] ]
وإن مقيمات بمنقطع اللّوى * لأقرب من ليلى ، ] « 4 » وهاتيك دارها
[ وقوله « 5 » : ]
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه 3 / ، 156 وانظر الجواهر ص ، 572 573 .
( 2 ) جواهر الآداب ص 1054 - 1055
( 3 ) سقطت العبارة بين أربع حاصرات من ( مط ) .
( 4 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين .
( 5 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين .