الفصل الثاني مفاتيح المخطوط والناسخ
كان العلماء قديما يبحثون عن الناسخين من الذين يتقنون صناعة النساخة ، ويجوّدون الخط ، ويفقهون أسراره وفنونه دون أن تتوفر فيهم صفات الضبط والتحقيق والمعرفة بالعلوم والآداب .
والحق أن الناسخ فنان في صنعته يكتب الأشعار في أشكال هندسية متوازية متناسقة في رسمها .
وجاءت قراءة عباراتها ما يشبه المستحيل للخطأ والسقط وأن الألفاظ مهملة الحروف « 1 » ، وربّما قسم الاسم إلى شطرين أولهما في آخر السطر والآخر في أول تاليه « 2 » مثل الوأو / اء ، ويضع خطا على عادة علمائنا القدماء فوق الكلمات أو العبارات الخطأ أو غير المرغوب فيها « 3 » ، والمكررة الزائدة ، وبيننا وبين النص مئات السنين بلا شك ، فطريقة كتابته تختلف عما نألفه اليوم ، فهو يكتب كلمات : ( أتى ، لكن ، أرى ، رأى ،
هامش
( 1 ) مثال ذلك ص 57 ، وجميع الإحالات في أرقام الصفحات على المخطوط ، وهي داخلة في يسار النص بالهامش في الكتاب المطبوع .
( 2 ) المخطوط ص 42 .
( 3 ) مثال ذلك ص 56 ، 90 ، 159 ، 166 .