فآبوا بالنّهاب وبالسّبايا * وأبنا بالملوك مصفّدينا « 1 »
لعمرو بن كلثوم في سرقات حرف الشين « 2 » .
ومثل :
تمشي على آثارهم في مسلك * ما إن به إلّا المكارم معلم « 3 »
لأبي تمّام في سرقات حرف العين « 4 » .
وينفرد بشرح لم يرد في العكبري ، عند البيت :
وعن ذملان العيس إن سامحت به * وإلّا ففي أكوارهنّ عقاب « 5 »
حين يعقّب بعد إيراده وجها للشرح في الديوان « 6 » : « ويحتمل أن يكون دعا عليها بعقاب تأكلها كما قالوا : عليه العفاء ، وعليه لعنة الله » .
وتظهر شخصيته أحيانا يسيرة نادرة ، فيناقش ابن جنّي كما في شرح البيت :
وما أنا وحدي قلت ذا الشّعر كلّه * ولكن لشعري فيك من نفسه شعر « 7 »
فيتبع : « أي : شعري يهواك ويؤثرك . . وليس ذلك على حدّ قولهم : شعر شاعر ، كما قال أبو الفتح ؛ لأن المقصود بقولهم : شعر شاعر مدح الشعر لا المقول فيه ، وقوله :
« لشعري فيك » يؤذن بتقصيره في غير الممدوح ، فلا يكون مدحا لشعره » .
ويحتمل أن يريد أن ما تضمنه الشعر من معاني هذا الممدوح هو الذي أعان على
هامش
( 1 ) ليس البيت في ( التبيان ) ، وهو في ( شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات للأنباري ص 412 ) ضمن معلقة عمرو بن كلثوم .
( 2 ) جواهر الآداب ص 992 .
( 3 ) البيت ليس في ( التبيان ) ، وهو في ( ديوان أبي تمام ط . الصولي 2 / 384 ) .
( 4 ) جواهر الآداب ص 997 .
( 5 ) التبيان 1 / 191 .
( 6 ) جواهر الآداب ص 935 .
( 7 ) جواهر الآداب ص 975 ، والتبيان 2 / 158 .