55 - فصول لابن الزيات
وكتب ابن الزيات :
« إن حقّ الأولياء على السلطان تنفيذ أمورهم ، وتقويم أودهم ، ورياضة أخلاقهم ، وأن يميّز بينهم : فيقدّم محسنهم ، ويؤخر مسيئهم ، ليزداد هؤلاء في إحسانهم ، ويزدجر هؤلاء عن إساءتهم » .
وفصل له :
« إن من أعظم الحق حقّ الدين ، وأوجب الحرمة حرمة المسلمين ، فحقيق لمن راعى ذلك الحقّ ، وحفظ تلك الحرمة ، أن يراعى له ، حسب ما رعاه اللّه ، ويحفظ له ، حسب ما حفظ اللّه على يديه » .
وفصل له :
« إن اللّه أوجب لخلفائه على عباده حقّ الطاعة والنصيحة ، ولعبيده على خلفائه بسط العدل والرأفة ، وإحياء السّن الصالحة ، فإذا أدى كلّ إلى كلّ حقّه ، كان ذلك سببا لتمام المعونة ، واتصال الزيادة ، واتّساق الكلمة ، ودوام الألفة » .
( العقد الفريد 2 : 198 )
56 - كتاب لابن الزيات
وتوسّل رجل إلى رجل بمحمد بن عبد الملك الزيات وادّعى قرابته منه ، وبلغ ذلك محمدا ، فكتب إلى المتوسّل إليه :
« بلغني أن رجلا ادّعى قرابتي ، وأورد عليك كتابا ذكر أنه منى ، وما أنكر أن ينتفع بي من توسّل بنسبى ، إلا أنه من ادّعى قرابة ولا قرابة له ، كان استعمال الشفاعة في أمره أولى » .
( اختيار المنظوم والمنثور 12 : 267 )