تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

51 - كتابه إلى ابن الزيات

وكتب إبراهيم بن العباس إلى ابن الزيات يستعطفه : « كتبت إليك وقد بلغت المدية المحزّ « 1 » ، وعدت الأيام بك علىّ ، بعد عدوى بك عليها ، وكان أسوأ ظني ، وأكثر خوفي ، أن تسكن في وقت حركتها ، وتكفّ عند أذاها ، فصرت علىّ أضرّ منها ، وكفّ الصديق عن نصرتي خوفا منك ، وبادر إلىّ العدوّ تقرّبا إليك » . وكتب تحت ذلك :
أخ بيني وبين الدهر صاحب أيّنا غلبا * صديقي ما استقام ، فإن نبا دهر علىّ نبا * وثبت على الزّمان به فعاد به وقد وثبا * ولو عاد الزمان لنا لعاد به أخا حدبا « 2 »
( الأغانى 9 : 26 ومعجم الأدباء 1 : 170 )

52 - كتابه إلى ابن الزيات

قال ابن طيفور : وكتب إبراهيم بن العباس إلى محمد بن عبد الملك الزيات وهو واقف على بابه ، وقد حجب عنه بعد أن عزل عن الأهواز : « جعلت فداءك ، بالحين « 3 » وقعت ، وإلّا فمن كان أعزّ بحالة رضيها في نفسه وعند إخوانه منى ؟ ومن كان واحدك إذا حصّلت واحدا ؟ وواحدى إذا خفت
هامش
( 1 ) ومن أمثالهم « بلغ السكين العظم » يضرب عند بلوغ الشدة منتهاها . ( 2 ) حدبا : أي عطوفا . ( 3 ) الحين : الهلاك والمحنة : أي وقعت على الهلاك وصرت إليه .