وكتب إليه يستعطفه :
فهبني مسيئا مثل ما قلت ظالما * فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل
فإن لم أكن للعفو منك - لسوء ما * جنيت به - أهلا فأنت له أهل
( معجم الأدباء 1 : 185 )
* * * وأقام ابن الزيات على الإساءة إليه ، حتى بلغ منه كل مكروه ، ثم وقف الواثق على تحامله عليه ، فرفع يده عنه ، وأمر أن يقبل منه ما رفعه ، ورده إلى الحضرة مصونا ، فبسط لسانه في ابن الزيات وهجاه هجاء كثيرا .
( الأغانى 9 : 27 )
54 - كتاب ابن الزيات عن الخليفة إلى أحد عماله
وكتب عن الخليفة إلى أحد العمال :
« أما بعد ، فقد انتهى إلى أمير المؤمنين ( كذا ) فأنكره ، ولا تخلو من إحدى منزلتين ، ليس في واحدة منهما عذر يوجب حجة ، ولا يزيل لائمة « 1 » :
إما تقصير في عملك دعاك للإخلال بالحزم ، والتفريط في الواجب ، وإما مظاهرة « 2 » لأهل الفساد ، ومداهنة لأهل الرّيب ، وأيّة هاتين كانت منك ، محلّة النّكر بك ، وموجبة العقوبة عليك ، لولا ما يلقاك به أمير المؤمنين من الأناة والنّظرة « 3 » ، والأخذ بالحجّة ، والتقدّم في الإعذار والإنذار ، وعلى حسب ما أقلت من عظيم العثرة ، يجب اجتهادك في تلافى التقصير والإضاعة ، والسلام » .
( العقد الفريد 2 : 198 )
هامش
( 1 ) اللائمة : اللوم .
( 2 ) ظاهره : عاونه .
( 3 ) الأناة : الحلم ، والنظرة . التأخير .