57 - كتاب رجل إلى ابن الزيات
وكتب رجل إلى ابن الزيات :
« إن مما يطمعنى في بقاء النعمة عليك ، ويزيدني بصيرة في العلم بدوامها لديك ، أنّك أخذتها بحقّها ، واستوجبتها بما فيك من أسبابها ، ومن شأن الأجناس أن تتواصل ، وشأن الأشكال أن تتقاوم « 1 » ، والشئ يتغلغل في معدنه ، ويحنّ إلى عنصره ، فإذا صادف منبته ، ولزّ « 2 » في مغرسه ، ضرب بعرقه ، وسمق « 3 » بفرعه ، وتمكّن تمكّن الإقامة ، وثبت ثبات الطبيعة » .
( عيون الأخبار 1 : 95 )
58 - كتاب الجاحظ إلى محمد بن عبد الملك الزيات
قال الجاحظ « 4 » :
تشاغلت مع الحسن بن وهب أخي سليمان بن وهب بشرب النّبيذ أياما ، فطلبني محمد بن عبد الملك لمؤانسته . فأخبر باتصال شغلى مع الحسن بن وهب ، فتنكّر لي ، وتلوّن علىّ ، فكتبت إليه رقعة نسختها :
« أعاذك اللّه من سوء الغضب ، وعصمك من سرف الهوى ، وصرف ما أعارك
هامش
( 1 ) هو من تقاوموا في الحرب أي قام بعضهم لبعض ، والمعنى : تتجاذب ويتصل بعضها ببعض .
( 2 ) لزه كرده : شده وألصقه .
( 3 ) سمق كنصر : ارتفع وعلا وطال .
( 4 ) هو أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، صاحب الرسائل البديعة والتصانيف الممتعة ، وهو أشهر من أن يذكر ، نشأ بالبصرة ، وكان ينتجع بغداد أواخر عصر المأمون ، وفي عصر المعتصم والواثق وبعض عصر المتوكل ، وكان مختصا بابن الزيات ، وتوفى سنة 255 - انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 388 ونزهة الألبا في طبقات الأدبا ص 254 وتاريخ بغداد 12 : 212 والفهرست ص 169 ومعجم الأدباء 6 : 56 ( طبع مطبعة هندية ) وأمالي المرتضى 1 : 138 ومروج الذهب 2 : 200 و 439 وسرح العيون 170 والمنية والأمل ص 39 ، وله أخبار متفرقة في الأغانى ، والفرق بين الفرق ، والانتصار ، والملل والنحل ، وغيرها .