وقد أوعزنا إليهم في المصير إلى ناحيتك ، لطلب أعداء اللّه حيث كانوا ، ونحن نرجو أن يجرينا اللّه فيهم على أحسن عوائده عندنا في أمثالهم ، فينبغي أن تشدّ قلبك وقلوب من معك من أوليائنا ، وتثق باللّه وبنصره الذي لم يزل يعوّدناه في كل من مرق عن الطاعة ، وانحرف عن الإيمان ، وتبادر إلينا بأخبار الناحية وما بتجدد فيها ، ولا تخف عنا شيئا من أمرها إن شاء اللّه ، سبحانك اللّهمّ وتحيّتهم فيها سلام ، وآخر دعواهم أن الحمد للّه ربّ العالمين » ، وصلى اللّه على جدّى محمد رسول اللّه وعلى أهل بيته وسلم كثيرا » .
( تاريخ الطبري 11 : 384 )
261 - كتاب بعض عماله إليه
وهذه نسخة كتاب عامل له إليه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعبد اللّه أحمد الإمام المهدى المنصور باللّه ( ثم الصّدر كله على مثال صدر كتابه السابق إلى قوله : وعلى أهل بيته الطيبين وسلم كثيرا ) ثم بعد ذلك :
من عامر بن عيسى العنقائىّ .
سلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، أما بعد : أطال اللّه بقاء أمير المؤمنين وأدام عزّه وتأييده ، ونصره وسلامته ، وكرامته ونعمته وسعادته ، وأسبغ نعمه عليه ، وزاد في إحسانه إليه ، وفضله لديه .
فقد كان وصل كتاب سيدي أمير المؤمنين - أطال اللّه بقاءه - يعلمني فيه ما كان من نفوذ بعض الجيوش المنصورة مع قائد من قوّاده إلى ناحيتنا ، لمجاهدة أعداء اللّه بنى الفصيص ، والخائن ابن دحيم ، وطلبهم حيث كانوا ، والإيقاع بهم وضياعهم ، ويأمرني - أدام اللّه عزه - عند نظري في كتابه ، بالهوض في كلّ من قدرت عليه من أصحابي وعشائرى ، للقائهم ومكانفة الجيش ومعاضدتهم ، والمسير