كتابكم ، وإنما أنتم إخواننا وبنو عمنا ، ونحن صائرون إلى ما تحبون ، وقد أمر أمر أمير المؤمنين - أعزه اللّه - في كل ما سألتم بما تحبّون ، وأنفذ التوقيعات به إليكم ، وأما ما ذكرتم من أمر صالح مولى أمير المؤمنين وتغيّرنا له ، فهو الأخ وابن العم ، وما أردنا من ذلك ما تكرهون ، فإن وعدكم أن يعطيكم أرزاق ستة أشهر فقد رفعنا إلى أمير المؤمنين رقاعا نسأله مثل الذي سألتم ، وأما ما قلتم من ترك الاعتراض على أمير المؤمنين وتفويض الأمر إليه ، فنحن سامعون مطيعون لأمير المؤمنين ، والأمور مفوّضة إلى اللّه ، وهو مولانا ونحن عبيده ، وما نعترض عليه في شئ من الأمور أصلا ، وأما ما ذكرتم أنا نريد بأمير المؤمنين سوءا ، فمن أراد ذلك فجعل اللّه دائرة السوء عليه ، وأخزاه في دنياه وآخرته ، أبقاكم اللّه وحفظكم وأتم نعمته عليكم » .
( تاريخ الطبري 11 : 198 )
199 - كتاب علي بن يحيى إلى سليمان بن وهب
ونالت علىّ بن يحيى جفوة من سليمان بن وهب ، فكتب إليه :
جفاني أبو أيوب ، نفسي فداؤه * فعاتبته كيما يربع ويعتبا « 1 »
فو اللّه لولا الظنّ منى بودّه * لكان سهيل من عتابيه أقربا « 2 »
200 - رد ابن وهب عليه
فكتب إليه سليمان :
ذكرت جفائى وهو من غير شيمتى * وإنّى لدان من بعيد تقرّبا
فكيف بخلّ لي أضنّ بودّه * وأصفيه ودّا ظاهرا ومغيّبا « 3 »
هامش
( 1 ) راع يربع : رجع ، وأعتبه : أعطاه العتبى بالضم وهي الرضا .
( 2 ) سهيل : نجم .
( 3 ) أصفيته الود : أخلصته .