تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أحبّ لكم قيس بن عيلان كلّها * ويعجبني فرسانها ورجالها « 1 » ومالي لا أهوى بقاء قبيلة * أبوك لها بدر وأنت هلالها !
فبعث إليه برسوله الذي حمل إليه النبيذ ، وبصاحب شرابه ، وكل ما كان في خزانته من الشراب ، وبثلاثمائة دينار . ( الأغانى 20 : 40 )

143 - كتاب البيعة للمنتصر باللّه

ومات المتوكل على اللّه سنة 247 ه فبويع ابنه المنتصر باللّه بالخلافة ، وكانت نسخة البيعة التي أخذت له : « بسم اللّه الرحمن الرحيم : تبايعون عبد اللّه المنتصر باللّه أمير المؤمنين ، بيعة طوع واعتقاد ، ورضا ورغبة ، بإخلاص من سرائركم ، وانشراح من صدوركم ، وصدق من نيّاتكم ، لا مكرهين ولا مجبرين ، بل مقرّين عالمين بما في هذه البيعة وتأكيدها ، من طاعة اللّه وتقواه ، وإعزاز دين اللّه وحقّه ، ومن عموم صلاح عباد اللّه ، واجتماع الكلمة ، ولمّ الشّعث ، وسكون الدّهماء « 2 » ، وأمن العواقب ، وعزّ الأولياء ، وقمع الملحدين ، على أن محمدا الإمام المنتصر باللّه عبد اللّه وخليفته المفترض عليكم طاعته ومناصحته ، والوفاء بحقه وعقده ، لا تشكّون ولا تدهنون « 3 » ولا تميلون ولا ترتابون ، وعلى السّمع له والطاعة ، والمسالمة والنّصرة ، والوفاء والاستقامة ، والنصيحة في السّر والعلانية ، والخفوف « 4 » والوقوف عند كل ما يأمر به عبد اللّه الإمام المنتصر باللّه أمير المؤمنين ، وعلى أنكم أولياء أوليائه ، وأعداء أعدائه
هامش
( 1 ) لكم أي لأجلكم ، وقيس : هو قيس بن عيلان بن مضر . والمعنى : أحب جميع العرب المضرية لأجلكم ( وسعيد المكتوب إليه من باهلة ، وهم بنو مالك بن أعصر بن سعد بن قيس ) . ( 2 ) الدهماء : جماعة الناس . ( 3 ) الإدهان : إظهار خلاف ما يضمر ، والغش . ( 4 ) الخفوف : العجلة وسرعة السير .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 224 | أحمد زكي صفوت