مستكينا للموجدة « 1 » ، عائذا بالصفح والإقالة ، فإن رأيت ألّا تقرّ عينا قذيت « 2 » بنعمتك عندي ، ولا تسلبنى منها ما ألبستنى ، وأن تقتصر من عقوبتي على المكروه الذي نابنى بسبب عتبك ، وتأمر بتعريفى من رأيك ما يطامن « 3 » حشاى ، وتسكن إليه نفسي ، ويأمن به روعى « 4 » . . . » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 388 )
87 - كتاب آخر
وله في الصفح :
« إن الذي فرط منك وإن تجاوز منى ما أرضى لك ، لم يبلغ ما يغضبنى عليك ، وحيث انتهى ما يخالفنى من قولك وفعلك ، فإن وراءه تغمّدا « 5 » منى لإساءتك ، وصفحا عن زلّتك ، فإن تأمنّا لا نخنك ، وإن يسؤ ظنك فإنما نحتاج إلى إصلاحه منك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 12 : 260 )
88 - فصول لأبى على البصير
فصل له :
« قد أكدّ اللّه بيننا من المودّة ما نأمن الدهر على حلّ عقده ، ونقض مرّه « 6 » ، وما يستوى منه ثقتنا بأنفسنا لك ، ولأنفسنا بما عندك » .
* * *
هامش
( 1 ) استكان : خضع . والموجدة : الغضب .
( 2 ) أي تأذت ، والقذى : ما يقع في العين ، وقذيت عينه كرضى : وقع فيها القذى .
( 3 ) أي يسكن .
( 4 ) الروع بالفتح : الفزع ، وبالضم : القلب وجواب الشرط محذوف للعلم به أي فعلت .
( 5 ) أي سترا .
( 6 ) في الأصل « مزاره » وهو تحريف ، وأرى أن صوابه « مره » والمر بالفتح : الحبل ، أو « مراره » بالكسر ، جاء في اللسان : « والممر بضم ففتح : الحبل الذي أجيد فتله ، ويقال المرار بالكسر والمر بالفتح ، وفي الحديث أن رجلا أصابه في سيره المرار : أي الحبل ، قال ابن الأثير : هكذا فسر ، وإنما الحبل المر ولعله جمعه » ا ه أو صوابه « مرره » بكسر ففتح جمع مرة بالكسر : وهي طاقة الحبل ، أو « مرائره » جمع مريرة أو مرير : وهو الحبل الشديد الفتل .