وفصل له :
« الحال فيما بيننا يحتمل الدّالّة ، ويوجب الأنس والثقة وبسط اللسان بالاستزادة ، وأنا أمتّ إليك بالحرمة المتقدمة ، والأسباب المؤكّدة ، حتى تحلّ صاحبها محلّ خاصّه الأهل بالقرابة » .
( العقد الفريد 2 : 192 )
89 - كتاب لغسان بن عمرو الباهلي في الذم
« إنه انتهى إلىّ ما بلّغك فلان ، وقد كفاني سقوطه مئونة إسقاطه ، وشدة تعدّيه لقدره الوصف لإفراطه ، فمعرفتك بحاله عذر لي عندك يدحض « 1 » حجته ، ويكذّب قوله ، وعقوبة مثله الصفح عن ذنبه إذا قصر عن المجازاة قدره ، ولم يحتمل المعاتبة عقله ، فصفحت عن سبيله رغبة بنفسي عن ذكره ، ولولا ذلك لنضحته « 2 » بسهام نافذة ، وأكذبت مقالته بحجج واضحة ، والسلام » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 421 )
90 - كتاب آخر له في الذم
« فلان ممن شرّفت أمره ، وأعليت ذكره ، وولّيته نشر مكارمك فطواها ، وإظهار محاسنك فأخفاها ، وعمد إلى أمورك فتعدّاها ، استخفافا بالحرم ، وقلة شكر للنعم ، صرت إليه فوجدته ظاهر الغدر ، عظيم الكبر ، أسود القلب ، لم يشرق نور الحكمة في قلبه ، ولم يجر ماء الحياء على وجهه ، فيه ثلاثة أمور :
الفساد والخبّ « 3 » والكذب ، ( قد أخرج الناس « 4 » ) من فسحة العدل إلى ضيق
هامش
( 1 ) أدحض حجته : أبطلها .
( 2 ) نضحه بالنبل : رماه .
( 3 ) الخب : الخداع والخبث والغش .
( 4 ) في الأصل « الفساد والخب والكذب من فسحة العدل إلى ضيق الجور » وقد زدت ما بين القوسين ليستقيم المعنى .