تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
يضحكنى كما أضحك منى ، ويمحو بحسنه وفراهته ، ما سطّره المعيب بقبحه ودمامته « 1 » ، ولست أذكر أمر سرجه ولجامه ، فإن الوزير أكرم من أن يسلب ما يهديه ، أو ينقض ما يمضيه » . فوجّه عبيد اللّه إليه برذونا « 2 » من براذينه بسرجه ولجامه ، ثم اجتمع مع محمد ابن عبيد اللّه عند أبيه ، فقال عبيد اللّه : شكوت دابة محمد ، وقد أخبرني الآن أنه يشتريه منك بمائة دينار ، وما « 3 » هذا ثمنه لا يشتكى ! فقال : أعز اللّه الوزير ، لو لم أكذب مستزيدا « 4 » ، لم أنصرف مستفيدا ، وإني وإياه لكما « قالت امرأة العزيز : الآن حصحص « 5 » الحقّ ، أنا راودته عن نفسه وإنّه لمن الصّادقين » فضحك عبيد اللّه وقال : حجتك الداحضة « 6 » ، بملاحتك وظرفك ، أبلغ من حجة غيرك البالغة . ( زهر الآداب 2 : 165 )

78 - كتاب عبد اللّه بن خاقان إلى أبى الجهم

ولعبد اللّه « 7 » بن خاقان إلى أبى الجهم . « أما بعد فإني إن بدأت بصفة فضلك ، وما خصّك اللّه به ، فأنت أفضل مما أصفك ، وإن قدّمت الصفة لنفسي في الإخبار عنها بما هي عليه في المودة والهوى ، رأيتك قد ابتدأت متفضّلا متطوّلا بما لا يؤمل أكثر منه ، ولا يلتمس على الاستحقاق في حدّ الجزاء » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 394 )
هامش
( 1 ) الدمامة : القبح . ( 2 ) البراذين من الخيل : ما كان من غير نتاج العراب . ( 3 ) « ما » هنا موصولة . ( 4 ) استزاد فلان فلانا : إذا عتب عليه في أمر لم يرضه . ( 5 ) حصحص : تبين وظهر . ( 6 ) حجة داحضة : باطلة . ( 7 ) ربما كان « عبيد اللّه » .