أو كنت لست بغير ذا * ك تنال منزلة الخلاص
فعليك ، فاشتم آمنا * كلّ الأمان من القصاص
واقعد وقم بي ما بدا * لك في الأدانى والأقاصى
فلطا لما زكّيتنى * وأنا المقيم على المعاصي
أيام أنت ( إذا ذكر * ت ) مناضل عنى مناصى « 1 »
وأنا وأنت على ارتكا * ب الموبقات من الحراص
وبنا مواطن ما ينا * في البرّ آهلة العراص « 2 »
فاتصل هذا الشعر بيحيى بن زياد ، فنسب حمادا إلى الزّندقة ، ورماه بالخروج عن الإسلام . فقال حماد فيه :
لا مؤمن يعرف إيمانه * وليس يحيى بالفتى الكافر
منافق ظاهره ناسك * مخالف الباطن للظاهر
( الأغانى 13 : 76 وفيات الأعيان 1 : 166 )
51 - جواب سلامة لمحمد « 3 » بن زياد الحارثي إلى المنصور
أما بعد ، أصلح اللّه أمير المؤمنين صلاحا دائما يستقبل به أنفس العمر في أدوم السعادة ، ويستقبل بنا فيه أحسن المتاع ، مساعدا له القضاء على كل ما يرى في نفسه وأهل بيته ورعيته ، معدولا عنه كلّ محذور عليه ، حتى يبلّغه في نفسه غاية الأمل ، وفي أهل بيته أحسن العمارة ، وفي أمّته أكمل الصلاح ، وفي أهل العداوة لدينه أبلغ النقم .
هامش
( 1 ) ناصيته : نصوته ونصانى . أي أخذت بناصيته وأخذ بناصيتي ، والمعنى : مناضل مدافع .
( 2 ) العراص : جمع عرصة كوردة : وهي البقعة الواسعة بين الدور ليس فيها بناء ، وفي الأصل « ما بنا :
في . . . . » وهو تصحيف .
( 3 ) هو أخو يحيى بن زياد الحارثي ، شاعر مترسل بليغ - انظر الفهرست ص 171 .