41 - كتاب له في السلامة
وله في السلامة :
« أما بعد ، فقد أتاني كتابك فيما أخبرتنا عنه ، من صلاحك وصلاح ما قبلك ، وفي الذي ذكرت من ذلك نعمة مجلّلة عظيمة ، نحمد عليها وليّها المنعم المفضل المحمود ، ونسأله أن يلهمنا وإياك من شكره وذكره ما به مزيدها ، وتأدية حقّها .
وسألت أن أكتب إليك بخبرنا ، ونحن من عافية اللّه وكفايته ودفاعه على حال لو أطنبت في ذكرها ، لم يكن في ذلك إحصاء للنعمة ، ولا اعتراف لكنه الحق ، فنرغب إلى الذي تزداد نعمه علينا في كل يوم وليلة تظاهرا ، ألّا يجعل شكرنا منقوصا ولا مدخولا ، وأن يرزقنا مع كل نعمة كفاءها من المعرفة بفضله فيها ، والعمل في أداء حقها ، إنه ولىّ قدير » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 368 و 376 )
42 - كتاب آخر إلى ابن الثقفي
وله في السلامة إلى ابن الثّقفى :
« أما بعد ، فإن مما نمّق اللّه به مناقبك الكريمة المحمودة الفائتة عن القول والوصف ، أنك موضع المؤنات « 1 » عن إخوانك ، حمّال عنهم أثقال الأمور ، ومما وضعت عنه المؤنة ارتفاعك عن الأمور التي يطأطأ إليها الكلام على ألسنة الناس إذا أباحوه وبهرجوه « 2 » ، وضيّعوا القول ونسوا القصد فيه ، وأخذوا به في كل فن ، وأصفوا « 3 » بصفوته غير أهلها فيما لا ينبغي لهم من التشبيه والتوقير والتفضيل .
كان من خبري بعدك أنى قدمت بلد كذا ، فتهيأ لي بعض ما شخصت له ،
هامش
( 1 ) المؤنة كغرفة وركوبة وسورة : الثقل .
( 2 ) البهرجة : أن يعدل بالشئ عن الجادة القاصدة إلى غيرها .
( 3 ) أصفاه بكذا : آثره .