39 - كتابه إلى صديق له يستقضيه حاجة
وكتب إلى بعض إخوانه يستقضيه حاجة :
« أما بعد ، فإن من قضى الحوائج لإخوانه ، واستوجب بذلك الشكر عليهم ، فلنفسه عمل لا لهم ، والمعروف إذا وضع عند من لا يشكره فهو زرع لابدّ لزارعه من حصاده ، أو لعقبه من بعده .
وكتبت إليك ، ولحالنا التي نحن بها فيما نذكر لك حاجة ، أوّل ما فيها معروف ، تستوجب به الشكر علينا ، وتدّخر به الأيادى قبلنا » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 392 )
40 - كتاب آخر
وكتب في استقضاء حاجة أيضا :
« إن الناس لم يعدموا أن يطلبوا الحوائج إلى الخواصّ من الإخوان ، وأن يتواصلوا بالحقوق ، ويرغبوا إلى أهل المقامات ، ويتوسّلوا إلى الأكفاء ، وأنت بحمد اللّه ونعمته من أهل الخير ، وممن أعان عليه ، وبذل لأهل ثقته المصافين ، وإنّ بذل النفوس فيه ، وإعطاء الرّغيب ، ليس منك ببكر ولا طريف ، بل هو تليد ، أتلده أوّلكم لآخركم ، وأورثه أكابركم أصاغركم .
ومن حاجتي « كذا » ، وأنت أحقّ من طلبت إليه واستعنته على حوادث الدهر ، وأنزلت به أمرى ، لقرب نسبك ، وكريم حسبك ، ونباهتك ، وعلوّ منزلتك وجسيم طبائعك ، وعوام أياديك إلى عشيرتك وغيرها ، فليكن من رأيك ما حمّلتك من حاجتي ، على قدر قسم اللّه لك من فضله ، وما عوّدك من مننه ، ووسع غيرى من نعمائك وإحسانك » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 392 )