تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

344 - كتاب منصور بن محمد إلى المريسي

وكتب المريسىّ « 1 » إلى أبى يحيى منصور بن محمد ، اكتب : القرآن خالق أو مخلوق ؟ فكتب إليه : « عافانا اللّه وإياك من كل فتنة ، وجعلنا وإياك من أهل السّنّة ، وممن لا يرغب بنفسه عن الجماعة ، فإنه إن يفعل فأعظم بها منّة ، وإن لا يفعل فهي الهلكة ، ونحن نقول : إن الكلام في القرآن بدعة ، يتكلف المجيب ما ليس عليه ، ويتعاطى السائل ما ليس له ، وما نعلم خالقا إلا اللّه ، وما سوى اللّه فمخلوق ، والقرآن كلام اللّه ، فانته بنفسك إلى أسمائه التي سمّاه اللّه بها ، فتكون من المهتدين ، ولا تسم القرآن باسم من عندك ، فتكون من الضالّين ، جعلنا اللّه وإياك من الذين يخشون ربّهم بالغيب ، وهم من السّاعة مشفقون » . ( العقد الفريد 1 : 267 )

345 - كتاب راشد الكاتب إلى محمد بن عبد الملك الزيات

وحجّ محمد بن عبد الملك الزيات « 2 » في آخر أيام المأمون ، فلما قدم كتب إليه راشد الكاتب :
« لا تنس عهدي ولا مودّتيه * واشتق إلى طلعتى ورؤيتيه فإن تجاوزت ما أقول * إلى العصب فذاك المأمول منك ليه « 3 » »
( الأغانى 20 : 51 )
هامش
( 1 ) هو بشر بن غياث المريسي ، وقد تقدم لك ذكره ، وتوفى سنة 218 ه - انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 91 . ( 2 ) وزر للمعتصم والواثق والمتوكل ، وتوفى سنة 233 ه - انظر ترجمته في الأغانى 20 : 46 ووفيات الأعيان 2 : 54 ، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي 2 : 342 ، والفخري ص 213 ، والفهرست لابن النديم ص 177 ، وتاريخ الطبري 11 : 27 ، وغرر الخصائص الواضحة 143 وص 411 . ( 3 ) العصب : ضرب من برود اليمن .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 469 | أحمد زكي صفوت