346 - رد ابن الزيات عليه
فأجابه محمد بن عبد الملك :
إنك منّى بحيث يطّرد الناظر * من تحت ماء دمعتيه
ولا ، ومن زادنى تودّده * على صحابي بفضل غيبتيه « 1 »
ما أحسن التّرك والخلاف لما * تريد منى وما تقول ليه
يا بأبى أنت ، ما نسيتك في * يوم دعائي ولا هديّتيه
ناجيت بالذّكر والدعاء ، لك الله * لك اللّه رافعا يديه
حتى إذا ما ظننت بالملك القادر * أن قد أجاب دعوتيه
قمت إلى موضع النّعال ، وقد * أقمت عشرين صاحبا معيه
وقلت : لي صاحب أريد له * نعلا ، ولو من جلود راحتيه
فانقطع القول عند واحدة * قال الذي اختارها : بشارتيه
فقلت : عندي لك البشارة والشكر * وقلّا في جنب حاجتيه « 2 »
ثم تخيّرت بعد ذاك من العصب * اليماني بفضل خبرتيه
موشيّة ، لم أزل ببائعها * أرغب حتى زها علىّ بيه « 3 »
يرفع في سومه وأرغبه * حتى التقى زهوه ورغبتيه « 4 »
وقد أتاك الذي أمرت به * فاعذر بكثر الإنعام قنيتيه « 5 »
( الأغانى 20 : 51 )
هامش
( 1 ) الواو في « ومن » للقسم .
( 2 ) القل : القليل .
( 3 ) وشى الثوب كوعى : نمنمه ونقشه وحسنه ، والزهو . الكبر والتيه .
( 4 ) في الأصل « زهده » وهو تحريف .
( 5 ) القنية بالكسر والضم : ما اكتسب .