تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
منه ، فعاود أكثر ما كان ، بتقديمه الدينار والدرهم على العمل للّه ودينه وأساء السيرة ، وعسف « 1 » الرعية ، وسفك الدماء المحرّمة ، فوجّه أمير المؤمنين عجيف ابن عنبسة مباشرا لأمره ، وداعيا إلى تلافى ما كان منه ، فوثب بعجيف ، يريد قتله ، فقوّى اللّه عجيفا ، بنيّته الصادقة في طاعة أمير المؤمنين ، حتى دفعه عن نفسه ، ولو تمّ ما أراد بعجيف ، لكان في ذلك ما لا يستدرك ولا يستقال ، ولكن اللّه إذا أراد أمرا كان مفعولا ، فلما أمضى أمير المؤمنين حكم اللّه في علي بن هشام ، رأى أن لا يؤاخذ من خلفه بذنبه ، فأمر أن يجرى لولده ولعياله ، ولمن اتصل بهم ، ومن كان يجرى عليهم ، مثل الذي كان جاريا لهم في حياته ، ولولا أن علي بن هشام أراد العظمى بعجيف ، لكان في عداد من كان في عسكره ممن خالف وخان ، كعيسى بن منصور ونظرائه والسلام » . ( تاريخ الطبري 10 : 282 )

336 - كتاب ثوفيل ملك الروم إلى المأمون

وفي سنة 215 ه شخص المأمون من مدينة السلام لغزو الروم ، واستخلف عليها إسحق بن إبراهيم بن مصعب ، ففتح وقتل وسبى .
هامش
- بابك ، ثم وجه إليه سنة 212 محمد بن حميد الطوسي لمحاربته وقد قتله بابك سنة 214 وفض عسكره وقتل جمعا كثيرا ممن كان معه ، ورثاه أبو تمام برائيته المشهورة ، كذا فليجل الخطب . . . - إلى أن أظفر اللّه المسلمين بالبابكية فأسر بابك وصلب بسر من رأى سنة 223 ، وسيرد عليك بقية خبره في خلافة المعتصم في الجزء الرابع إن شاء اللّه . والخرمية نسبة إلى خرم ، جاء في معجم البلدان : « خرم : وتفسيره بالفارسية السرور ، وهو رستاق ( ناحية ) بأردبيل ( من أشهر مدن أذربيجان ) قال نصر : وأظن الخرمية الذين كان منهم بابك الخرمى نسبوا إليه ، وقيل : الخرمية فارسي معناه الذين يتبعون الشهوات ويستبيحونها ، ثم قال وخرمة : ناحية من نواحي فارس قرب إصطخر » اه . وجاء في القاموس المحيط : « وخرمة كسكرة : بلدة بفارس منها بابك الخرمى » - انظر أخبار بابك والخرمية في الفرق بين الفرق للبغدادي ص 251 ، 252 و 268 ، وفي الفهرست لابن النديم ص 480 - 482 وتاريخ الطبري 10 : ص 244 و 255 و 257 و 258 و 268 و 279 و 280 و 307 و 309 و 314 و 317 و 318 و 332 ، ومعجم البلدان 2 : 93 و 3 : 424 . ( 1 ) أي ظلمها .