تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
على السّمع والطاعة والنصيحة للمهدى محمد أمير المؤمنين ، وولىّ عهده موسى ابن أمير المؤمنين ، في السرّ والعلانية ، والقول والفعل والنية ، والشّدة والرخاء ، والسّرّاء والضّرّاء ، والموالاة لهما ولمن والاهما ، والمعاداة لمن عاداهما ، كائنا من كان في هذا الأمر الذي خرجت منه ، فإن أنا نكبت « 1 » أو غيّرت أو بدّلت أو دغلت « 2 » أو نوبت غير ما أعطيت عليه هذه الأيمان ، أو دعوت إلى خلاف شئ مما حملت على نفسي في هذا الكتاب ، للمهدى محمد أمير المؤمنين ، ولولىّ عهده موسى ابن أمير المؤمنين ولعامّه المسلمين ، أو لم أف بذلك ، فكلّ زوجة عندي يوم كتبت هذا الكتاب أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا ألبتّة « 3 » طلاق الحرج « 4 » ، وكل مملوك عندي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه اللّه ، وكل مال لي نقد أو عرض « 5 » أو قرض أو أرض ، أو قليل أو كثير ، تالد أو طارف « 6 » ، أو أستفيده فيما بعد اليوم إلى ثلاثين سنة ، صدقة على المساكبن يضع ذلك الوالي حيث يرى ، وعلىّ من مدينة السلام « 7 » المشي حافيا إلى بيت اللّه العتيق الذي بمكة ،
هامش
( 1 ) نكب عنه كنصر وفرح : عدل . ( 2 ) دغل في الشئ كمنع : دخل فيه دخول المريب ، وأدغل فيه : أدخل فيه ما يخالفه ويفسده ، والمعنى على كليهما مستقيم . ( 3 ) يقال : لا أفعله بتة بالنصب ، ولا أفعله البتة ، لكل أمر لا رجعة فيه ونصبه على المصدر ، من البت : وهو القطع المستأصل ، وطلقها ثلاثا بتة وبتاتا والبتة : أي قطعا لا عود فيها ، قال شارح القاموس : « البتة ، بقطع الهمزة كما في نسختنا ، وضبط في الصحاح بوصلها » وفي شرح التصريح ( 1 : 333 - باب المفعول المطلق ) : « وفي اللباب : لم يسمع في البتة إلا قطع الهمزة ، والقياس وصلها » . ( 4 ) أي طلاق التحريم ، يقال : حرجت الصلاة على المرأة ( كفرح ) حرجا بالتحريك : أي حرمت وهو من الضيق ، لأن الشئ إذا حرم فقد ضاق ، وحرج على ظلمك حرجا أي حرم ، ويقال : أحرج امرأته بطلقة أي حرمها . ( 5 ) العرض : المتاع ، وكل شئ عرض إلا الدراهم والدنانير فإنها عين . ( 6 ) التالد والتليد والتلاد ( بالكسر ) والمتلد ( بضم فسكون ففتح ) : المال القديم الأصلي الذي ولد عندك ، والطارف والطريف : المال المستحدث . ( 7 ) هي بغداد ، بناها المنصور وانتقل إليها من الهاشمية ( وهي مدينة كان قد اختطها أخوه السفاح قرب الكوفة ) وشرع في عمارتها سنة 145 ونزلها سنة 149 فكانت قاعدة الدولة العباسية .