تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
عليه بذلك كتابا أشهد عليه فيه جماعة أهل بيته وصحابته وجميع شيعته وكتّابه وجنده في الدواوين ، ليكون حجة على عيسى وقطعا لقوله ودعواه فيما خرج منه ، وكان ذلك سنة 160 ه . وهذه نسخة الشرط الذي كتبه عيسى على نفسه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا كتاب لعبد اللّه المهدى محمد أمير المؤمنين ، ولولىّ عهد المسلمين موسى بن المهدىّ ولأهل بيته وجميع قوّاده وجنوده من أهل خراسان ، وعامّة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وحيث كان كائن منهم ، كتبته للمهدىّ محمد أمير المؤمنين ، وولىّ عهد المسلمين موسى بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي ، فيما جعل إليه من العهد ، إذ كان إلىّ ، حتى اجتمعت كلمة المسلمين واتّسق أمرهم ، وأتلفت أهواؤهم على الرضا بولاية موسى بن المهدىّ محمد أمير المؤمنين وعرفت الحظّ في ذلك علىّ ، والحظّ فيه لي ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون من الرضا بموسى ابن أمير المؤمنين ، والبيعة له ، والخروج مما كان لي في رقابهم من البيعة ، وجعلتكم في حلّ من ذلك ، وسعة من غير حرج يدخل عليكم ، أو على أحد من جماعتكم وعامّة المسلمين ، وليس في شئ من ذلك قديم ولا حديث لي دعوى ولا طلبة « 1 » ولا حجة ولا مقالة ولا طاعة على أحد منكم ولا على عامة المسلمين ولا بيعة ، في حياة المهدى محمد أمير المؤمنين ، ولا بعده ، ولا بعد ولىّ عهد المسلمين موسى ، ولا ما كنت حيّا حتى أموت ، وقد بايعت لمحمد المهدى أمير المؤمنين ، ولموسى ابن أمير المؤمنين من بعده ، وجعلت لهما ولعامّة المسلمين من أهل خراسان وغيرهم الوفاء بما شرطت على نفسي في هذا الأمر الذي خرجت منه ، والتمام « 2 » عليه ، علىّ بذلك عهد اللّه وما اعتقد أحد من خلقه من عهد أو ميثاق أو تغليظ أو تأكيد ،
هامش
( 1 ) الطلبة بالكسر : الطلب ، والطلبة بفتح فكسر : ما طلبته ( 2 ) تم على الأمر وتمم عليه بالتحريك : أي استمر عليه .