100 - كتاب بنى أمية بالمدينة إلى يزيد
وخلع أهل المدينة يزيد ، وبايعوا عبد اللّه بن حنظلة الأنصاري ، ووثبوا على من كان بالمدينة من بنى أمية وحصروهم وأخافوهم ، فكتب هؤلاء إلى يزيد :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد : فإنا قد حصرنا في دار مروان بن الحكم ، ومنعنا العذاب « 1 » ، ورمينا بالجبوب « 2 » ، فيا غوثاه ، يا غوثاه » .
( تاريخ الطبري 7 : 5 )
101 - كتاب مسلم بن عقبة إلى يزيد
فوجّه يزيد مسلم بن عقبة المرّى إلى المدينة ، فقمع فتنتها ، وأخمد ثورتها ، ثم كتب إلى يزيد :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعبد اللّه يزيد بن معاوية أمير المؤمنين من مسلم بن عقبة ، سلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : تولّى اللّه حفظ أمير المؤمنين والكفاية له ، فإني أخبر أمير المؤمنين - أبقاه اللّه - أنّى خرجت من دمشق ، ونحن على التّعبئة التي رأى أمير المؤمنين يوم فراقنا بوادي القرى « 3 » ، فرجع معنا مروان بن الحكم « 4 » ، وكان لنا عونا على عدونا ، وأنّا انتهينا إلى المدينة ، فإذا أهلها قد خندقوا عليها بالخنادق ، وأقاموا على
هامش
( 1 ) العذب من الشراب والطعام : كل مستساغ والجمع عذاب وعذوب .
( 2 ) الجبوب : الأرض والتراب ، وفي الأصل « بالحبوب » بالحاء وهو تسحيف .
( 3 ) وادى القرى : واد بين الشأم والمدينة ، كثير القرى .
( 4 ) وذلك أن أهل المدينة حين بلغهم إقبال مسلم بن عقبة بالجيش ، قالوا لمن معهم من بنى أمية - وكانوا قد حصروهم في دار مروان - : واللّه لا نكف عنكم حتى نستنزلكم ونضرب أعناقكم ، أو تعطونا عهد اللّه وميثاقه لا تبغونا غائلة ، ولا تدلوا لنا على عورة ، ولا تظاهروا علينا عدوا ، فنكف عنكم ونخرجكم عنا ، فأعطوهم عهد اللّه وميثاقه لا نبغيكم غائلة ، ولا ندل لكم على عورة ، فأخرجوهم من المدينة ، فخرجت بنو أمية بأثقالهم حتى لقوا مسلم بن عقبة بوادي القرى فرجع مروان معه .