« الأمر مضطرب ، وأنت نائم ، وأنا ساهر » .
وإلى حوثرة بن سهيل الباهلىّ حين وجّهه إلى قحطبة بن شبيب الطائي « 1 » :
« كن من بيات المارقة على حذر » .
وكتب ابن هبيرة إلى مروان أن قحطبة قد غرق ، وأنه واقع أصحابه فهزم « 2 » ، فوقّع .
« هذا واللّه الإدبار ، وإلّا فمن سمع بميّت هزم حيا ؟ » .
وفي جواب أبيات نصر بن سيار إذ كتب إليه :
أرى خلل الرّماد وميض جمر * ويوشك أن يكون له ضرام
« الحاضر يرى ما لا يرى الغائب ، فاحسم الثّؤلول « 3 » » .
فكتب إليه نصر :
« الئّؤلول قد اشتدت أعضاؤه ، وعظمت نكايته » .
فوقع إليه : « يداك أوكتا ، وفوك نفخ « 4 » » .
هامش
( 1 ) في العقد الفريد « الحويرة بن سهل » وهو تحريف ، وكان مروان بن محمد قد أمد ابن هبيرة به في عشرين ألفا من أهل الشأم ، لقتال قحطبة بن شبيب قائد الجيوش الخراسانية حين أقبل إلى ابن هبيرة - انظر تاريخ الطبري ج 9 : ص 118
( 2 ) وذلك أن قحطبة أقبل بجنوده حتى صار بحذاء ابن هبيرة وبينهما الفرات ، ثم عبر بفرسانه - ليلة الخميس لليال خلون من المحرم سنة 132 - وحمل أصحابه على جيش ابن هبيرة فهزموهم ، وخلى ابن هبيرة عسكره وما فيه من الأموال والسلاح والزينة والآنية وغير ذلك ، وأصبح أصحاب قحطبة وقد فقدوه ، فلم يزالوا في رجاء منه إلى نصف النهار ، ثم يئسوا منه وعلموا بغرقه ، فولوا أمرهم ابنه الحسن .
وفي العقد « ووقع حين أتاه غزو قحطبة » وهو تحريف وصوابه « غرق قحطبة ، وفيه « وإلا فمن رأى ميتا هزم حيا » .
( 3 ) انظر ص 480 .
( 4 ) الوكاء ككساء : رباط القربة وغيرها ، وقد وكأها وأوكأها وعليها : شدها بالوكاء ، وهذا مثل .
وأصله أن رجلا كان في جزيرة من جزائر البحر ، فأراد أن يعبر على زق قد نفخ فيه ، فلم يحسن إحكامه ، حتى إذا توسط البحر خرجت منه الريح فغرق ، فلما غشيه الموت استغاث برجل فقال له : يداك أوكتا وفوك نفخ . يضرب لمن يجنى على نفسه الحين - انظر مجمع الأمثال للميدانى ج 2 : ص 248 .