488 - رد الوليد على هشام
فكتب الوليد إلى هشام :
رأيتك تبنى جاهدا في قطيعتى * فلو كنت ذا إرب لهدّمت ما تبنى « 1 »
تثير على الباقين مجنى ضغينة * فويل لهم إن متّ من شرّ ما تجنى « 2 »
كأني بهم والليت أفضل قولهم * ألا ليتنا ، والليت إذ ذاك لا يغنى « 3 »
كفرت يدا من منعم لو شكرتها * جزاك بها الرّحمن ذو الفضل والمنّ
فلم يزل الوليد مقيما في تلك البرّية حتى مات هشام .
( تاريخ الطبري 8 : 292 ، والفخري ص 119 )
هامش
( 1 ) الإرب : العقل .
( 2 ) وفي رواية الفخري :أراك على الباقين تجنى ضغينة * فيا ويحهم إن مت من شرما تجنى( 3 ) ليت حرف تمن ، وقد استعملها هنا استعمال المصدر بمعنى التمني فأدخل عليها أل ، وفي رواية الفخري :كأني بهم يوما ، وأكثر قولهم : * « ألا ليت أنا » حين « يا ليت » لا يغنى