386 - كتابه إلى بعض عماله
وكتب إلى بعض عماله :
« أوصيك بتقوى اللّه ، والاقتصاد في أمره ، واتّباع سنّة رسوله ، وترك ما أحدث المحدثون بعده مما قد جرت به سنّته وكفوا مئونته . واعلم أنه لم يبتدع إنسان قطّ بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها ، وعبرة فيها ، فعليك بلزوم السّنة ، فإنها لك - بإذن اللّه - عصمة . واعلم أن من سن سنّة قد علم ما في خلافها من الخطأ والزّلل والتعمق والحمق ، فإن السابقين الماضين على علم توقّفوا ، وببصر ناقد كفّوا » .
وزاد بعض الرواة :
« وإنهم كانوا على كشف الأمور أقوى ، وما أحدث إلا من اتّبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم ، لقد قصّر دونهم أقوام فجفوا « 1 » ، وطمح عنهم آخرون فغلوا « 2 » » .
( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 87 )
387 - كتابه إلى بعض عماله
وكتب إلى بعض عماله :
« أما بعد ، فالزم الحقّ ، ينزلك الحقّ منازل أهل الحق ، يوم لا يقضى بين الناس إلا بالحق وهم لا يظلمون » .
هامش
( 1 ) جفا : تجافى ، أي فتجافوا عن طريق الحق والرشاد .
( 2 ) في الأصل « فعلوا » وهو تصحيف وصوابه « فغلوا » يؤيده قوله قبل « وطمح عنهم » .