ابتليت به حسابا شديدا ومسألة غليظة ، إلا ما عافى اللّه ورحم ، وقد بايع من قبلنا فبايع من قبلك » .
فلما قدم الكتاب على يزيد بن المهلب ألقاه إلى أبى عيينة ، فلما قرأه قال : لست من عماله ، قال : ولم ؟ قال ليس هذا كلام من مضى من أهل بيته ، وليس يريد أن يسلك مسلكهم ، فدعا الناس إلى البيعة فبايعوا ثم كتب عمر إلى يزيد :
« استخلف على خراسان وأقبل » فاستخلف ابنه مخلدا » .
( تاريخ الطبري 8 : 138 )
353 - كتاب الجراح بن عبد اللّه عامل خراسان إلى عمر بن عبد العزيز
وولّى عمر بن عبد العزيز الجرّاح بن عبد اللّه خراسان كلّها - حربها وصلاتها ومالها - فلما قدمها كتب إلى عمر :
إني قدمت خراسان فوجدت قوما قد أبطرتهم الفتنة ، فهم ينزون « 1 » فيها نزوا ، أحبّ الأمور إليهم أن تعود ، ليمنعوا حقّ اللّه عليهم ، فليس يكفّهم إلا السّيف والسّوط ، وكرهت الإقدام على ذلك إلا بإذنك .
( تاريخ الطبري 8 : 134 )
354 - رد عمر عليه
فكتب إليه عمر :
« يا بن أم الجراح : أنت أحرص على الفتنة منهم ، لا تضربنّ مؤمنا ولا معاهدا سوطا إلا في حقّ ، واحذر القصاص ، فإنك صائر إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصّدور ، وتقرأ كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها » .
( تاريخ الطبري 8 : 134 )
هامش
( 1 ) نزا : وثب .