355 - كتاب عمر بن عبد العزيز إلى الجراح بن عبد اللّه
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الجراح بن عبد اللّه :
إنه بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا بعث جيشا أو سريّة « 1 » ، قال : اغزوا باسم اللّه ، وفي سبيل اللّه ، تقاتلون من كفر باللّه ، لا تغلّوا « 2 » ولا تغدروا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا امرأة ولا وليدا » فإذا بعثت جيشا أو سريّة فمرهم بذلك .
( العقد الفريد 1 : 40 )
356 - كتابه إلى الجراح
وكتب إلى الجرّاح بن عبد اللّه :
« أما بعد ، فإنه بلغني أنك كنت لمخلد بن يزيد بن المهلّب ولآل المهلّب أمّا فرشت فأنامت « 3 » » .
357 - رد الجراح على كتابه
فكتب إليه الجراح :
« أما بعد ، يا أمير المؤمنين فإنك كتبت إلىّ في عهدك أن لا أوثق أحدا من خلق اللّه وثاقا يمنع صلاة ، ولا أبسط على أحد من خلق اللّه عذابا ، فأنت يا أمير المؤمنين الأمّ التي فرشت فأنامت ، لمخلد بن يزيد ولآل المهلب ولجميع رعيتك » .
فدعا مخلدا ، فقال : إن شئت أن تقيم عندنا على حالك التي أنت عليها ، وإن شئت أن ألحقك بأمير المؤمنين ، ولا أراه إلا خيرا لك ، قال : فألحقني بأمير المؤمنين فدفعه إليه فأطلقه عمر بن عبد العزيز .
( سيرة عمر لابن الجوزي ص 96 )
هامش
( 1 ) السرية : من خمسة إلى ثلاثمائة أو أربعمائة .
( 2 ) غل كنصر وأغل : خان .
( 3 ) من أمثال العرب « أم فرشت فأنامت » وهو مثل يضرب في بر الرجل بصاحبه .