المستفرمة « 1 » بعجم زبيب الطائف ، حين فررت أنت وأبوك يوم « الحرّة » « 2 » على على جمل ثقال « 3 » ، أيّكما كان أمام صاحبه ؟ » .
فقرأ الحجاج الكتاب ، وقال : صدق :
أنا الذي فررت يوم الحرّة * ثم ثنّيت كرّة بفرّه
* والشيخ لا يفرّ إلا مرّه « 4 » *
ثم طلبه ، وهرب خالد إلى الشام وسلّم بيت المال ، ولم يأخذ منه شيئا ، وكتب الحجاج إلى عبد الملك بما كان منه ، واستجار خالد بزفر بن الحرث الكلابي فأجاره ، فراجعه عبد الملك في أمره ، ثم أجاره .
( الأغانى 16 : 41 )
هامش
( 1 ) المفرم كشمس والفرمة كوردة والفرام ككتاب : دواء تتضيق به المرأة ، فهي فرماء ومستفرمة ، والعجم كسبب وغراب : نوى كل شئ .
( 2 ) انظر هامش ص 97 .
( 3 ) أي بطىء .
( 4 ) جاء في العقد الفريد ( ج 2 ص 257 ) أن الأنصار في وقعة الحرة قدموا عبد اللّه بن حنظلة على أنفسهم ، وقدمت قريش عبد اللّه بن مطيع ، فلما هزمهم مسلم بن عقبة ودخل المدينة ، هرب عبد اللّه ابن مطيع حتى لحق بمكة ، فكان بها حتى قتل مع عبد اللّه بن الزبير في أيام عبد الملك بن مروان ، وجعل يقاتل أهل الشأم وهو يقول :أنا الذي فررت يوم الحرة * والشيخ لا يفر إلا مره
فاليوم أجزى كرة بفره * لا بأس بالكرة بعد الفره