تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

فتنة ابن الأشعث

224 - كتاب الحجاج إلى عبيد اللّه بن أبي بكرة

قدّمنا أن الحجاج ولّى عبيد اللّه بن أبي بكرة سجستان سنة 78 ه ، وكان رتبيل ملك الترك مصالحا للعرب يدفع لهم خراجا ، وربما امتنع فلم يفعل ، فبعث الحجاج إلى عبيد اللّه ابن أبي بكرة أن : « ناجزه بمن معك من المسلمين ، فلا ترجع حتى تستبيح أرضه ، وتهدم قلاعه ، وتقتل مقاتلته ، وتسبى ذرّيته » . فخرج بمن معه من المسلمين من أهل الكوفة وأهل البصرة ، وكان على أهل الكوفة شريح بن هانئ الحارثي ، وعلى أهل البصرة عبيد اللّه ، وهو أمير الجماعة ، فمضى حتى وغل في بلاد رتبيل ، فأضاب من البقر والغنم والأموال ما شاء ، وهدم قلاعا وحصونا ، وغلب على أرض من أرضهم كثيرة ، والترك يخلّون لهم عن أرض بعد أرض حتى أمعنوا في بلادهم ، فأخذوا عليهم العقاب والشّعاب « 1 » ، فسقط في أيدي المسلمين « 2 » ، وظنوا أن قد هلكوا . ( تاريخ الطبري 7 : 282 )

225 - كتاب الحجاج إلى عبد الملك

فبعث ابن أبي بكرة إلى شريح بن هانئ : إني مصالح القوم على أن أعطيهم مالا ويخلّوا بيني وبين الخروج ، فأرسل إليهم فصالحهم على سبعمائة ألف درهم ، فقال له : إنك لا تصالح على شئ إلا حسبه السلطان عليكم في أعطياتكم ، فقال : لو منعا العطاء
هامش
( 1 ) العقاب جمع عقبة كرقبة ، وهي مرقى صعب من الجبال ، والشعاب جمع شعب بالكسر وهو الطريق في الجبل وما انفرج بين الجبلين . ( 2 ) سقط في يده وأسقط : ندم وتحير .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 185 | أحمد زكي صفوت